Translate

بحث هذه المدونة الإلكترونية

السبت، 14 يوليو 2012

الأساليب الخاطئة في تربية الأبناء وآثرها على شخصياتهم

الأساليب الخاطئة في تربية الأبناء وآثرها على شخصياتهم



    الأسرة هي المؤسسة التربوية الأولي التي يترعرع فيها الطفل ويفتح عينيه في أحضانها حتى يشب ويستطيع الاعتماد على نفسه بعدها يلتحق بالمؤسسة الثانية وهي المدرسة المكملة للمنزل ولكن يبقى وتتشكل شخصية الطفل خلال الخمس السنوات الأولى أي في الأسرة لذا كان م الضروري ان تلم الأسرة بالأساليب التربوية الصحية التي تنمي شخصية الطفل وتجعل منه شابا واثقا من نفسه صاحب شخصية قوية ومتكيفة وفاعلة في المجتمع .....
    وتتكون الأساليب غير السوية والخاطئة في تربية الطفل اما لجهل الوالدين في تلك الطرق او لأتباع أسلوب الآباء والأمهات والجدات او لحرمان الأب او الأم من اتجاه معين فالأب عندما ينحرم من الحنان في صغره تراه يغدق على طفله بهذه العاطفة او العكس بعض الآباء يريد ان يطبق نفس الأسلوب المتبع في تربية والده له على ابنه وكذلك الحال بالنسبة للأم
    وسأتطرق هنا لتلك الاتجاهات الغير سوية والخاطئة التي ينتهجها الوالدين او احدهما في تربية الطفل والتي تترك بآثارها سلبا على شخصية الأبناء
    سنتحدث في حلقات متواصلة ان شاء الله عن تلك الأساليب والاتجاهات الخاطئة وآثرها على شخصية الطفل وهي :
    1- التسلط
    2- الحماية الزائدة
    3- الإهمال
    4- التدليل
    5- القسوة
    6-التذبذب في معاملة الطفل
    7-إثارة الألم النفسي في الطفل
    8-التفرقة بين الأبناء وغيرها ...
    فكونوا معنا.....

    التسلط أو السيطرة
    ويعني تحكم الأب او الأم في نشاط الطفل والوقوف أمام رغباته التلقائية ومنعه من القيام بسلوك معين لتحقيق رغباته التي يريدها حتى ولو كانت مشروعة او الزام الطفل بالقيام بمهام وواجبات تفوق قدراته وإمكانياته ويرافق ذلك استخدام العنف او الضرب او الحرمان أحيانا وتكون قائمة الممنوعات أكثر من قائمة المسموحات

    كأن تفرض الأم على الطفل ارتداء ملابس معينة او طعام معين او أصدقاء معينين
    ايضا عندما يفرض الوالدين على الابن تخصص معين في الجامعة اودخول قسم معين في الثانوية قسم العلمي او الأدبي...او .... او ...... الخ
    ظنا من الوالدين ان ذلك في مصلحة الطفل دون ان يعلموا ان لذلك الاسلوب خطر على صحة الطفل النفسية وعلى شخصيته مستقبلا
    ونتيجة لذلك الأسلوب المتبع في التربية ...
    ينشأ الطفل ولديه ميل شديد للخضوع واتباع الآخرين لا يستطيع ان يبدع او ان يفكر...
    وعدم القدرة على إبداء الرأي والمناقشة ...
    كما يساعد اتباع هذا الأسلوب في تكوين شخصية قلقة خائفة دائما من السلطة تتسم بالخجل والحساسية الزائدة ..
    وتفقد الطفل الثقة بالنفس وعدم القدرة على اتخاذ القرارات وشعور دائم بالتقصير وعدم الانجاز ..
    وقد ينتج عن اتباع هذا الأسلوب طفل عدواني يخرب ويكسر اشياء الآخرين لأن الطفل في صغره لم يشبع حاجته للحرية والاستمتاع بها.


    الحماية الزائدة
    يعني قيام احد الوالدين او كلاهما نيابة عن الطفل بالمسؤوليات التي يفترض ان يقوم بها الطفل وحده والتي يجب ان يقوم بها الطفل وحده حيث يحرص الوالدان او احدهما على حماية الطفل والتدخل في شؤونه فلا يتاح للطفل فرصة اتخاذ قرارة بنفسه وعدم إعطاءه حرية التصرف في كثير من أموره :
    كحل الواجبات المدرسية عن الطفل او الدفاع عنه عندما يعتدي عليه احد الأطفال
    وقد يرجع ذلك بسبب خوف الوالدين على الطفل لاسيما اذا كان الطفل الأول او الوحيد او اذا كان ولد وسط عديد من البنات او العكس فيبالغان في تربيته .....الخ

    وهذا الأسلوب بلا شك يؤثر سلبا على نفسية الطفل وشخصيته فينمو الطفل بشخصية ضعيفة غير مستقلة يعتمد على الغير في أداء واجباته الشخصية وعدم القدرة على تحمل المسؤولية ورفضها إضافة إلى انخفاض مستوى الثقة بالنفس وتقبل الإحباط
    كذلك نجد هذا النوع من الأطفال الذي تربي على هذا الأسلوب لايثق في قراراته التي يصدرها ويثق في قرارات الآخرين ويعتمد عليهم في كل شيء ويكون نسبة حساسيته للنقد مرتفعة
    عندما يكبر يطالب بأن تذهب معه امه للمدرسة حتى مرحلة متقدمة من العمر يفترض ان يعتمد فيها الشخص على نفسه وتحصل له مشاكل في عدم التكيف مستقبلا بسبب ان هذا الفرد حرم من اشباع حاجته للاستقلال في طفولته ولذلك يظل معتمدا على الآخرين دائما .


    الإهمــــــال
    يعني ان يترك الوالدين الطفل دون تشجيع على سلوك مرغوب فيه او الاستجابة له وتركه دون محاسبته على قيامه بسلوك غير مرغوب وقد ينتهج الوالدين او احدهما هذا الأسلوب بسبب الانشغال الدائم عن الأبناء وإهمالهم المستمر لهم
    فالأب يكون معظم وقته في العمل ويعود لينام ثم يخرج ولا يأتي الا بعد ان ينام الأولاد والأم تنشغل بكثرة الزيارات والحفلات او في الهاتف او على الانترنت او التلفزيون وتهمل أبناءه  او عندما تهمل الأم تلبية حاجات الطفل من طعام وشراب وملبس وغيرها من الصور
    والأبناء يفسرون ذلك على انه نوع من النبذ والكراهية والإهمال فتنعكس بآثارها سلبا على نموهم النفسي
    ويصاحب ذلك أحيانا السخرية والتحقير للطفل فمثلا عندما يقدم الطفل للأم عملا قد أنجزه وسعد به تجدها تحطمه وتنهره وتسخر من عمله ذلك وتطلب منه عدم إزعاجها بمثل تلك الأمور التافهة كذلك الحال عندما يحضر الطفل درجة مرتفعة ما في احد المواد الدراسية لا يكافأ ماديا ولا معنويا بينما ان حصل على درجة منخفضة تجده يوبخ ويسخر منه ، وهذا بلاشك يحرم الطفل من حاجته الى الإحساس بالنجاح ومع تكرار ذلك يفقد الطفل مكانته في الأسرة ويشعر تجاهها بالعدوانية وفقدان حبه لهم
    وعندما يكبر هذا الطفل يجد في الجماعة التي ينتمي إليها ما ينمي هذه الحاجة ويجد مكانته فيها ويجد العطاء والحب الذي حرم منه
    وهذا يفسر بلاشك هروب بعض الأبناء من المنزل الى شلة الأصدقاء ليجدوا ما يشبع حاجاتهم المفقودة هناك في المنزل
    وتكون خطورة ذلك الأسلوب المتبع وهو الإهمال أكثر ضررا على الطفل في سني حياته الأولى بإهماله ,وعدم إشباع حاجاته الفسيولوجية والنفسية لحاجة الطفل للآخرين وعجزه عن القيام باشباع تلك الحاجات
    ومن نتائج إتباع هذا الأسلوب في التربية ظهور بعض الاضطرابات السلوكية لدى الطفل كالعدوان والعنف او الاعتداء على الآخرين أو العناد أو السرقة أو إصابة الطفل بالتبلد الانفعالي وعدم الاكتراث بالأوامر والنواهي التي يصدرها الوالدين.


    التدليل
    ويعني ان نشجع الطفل على تحقيق معظم رغباته كما يريد هو وعدم توجيهه وعدم كفه عن ممارسة بعض السلوكيات الغير مقبولة سواء دينيا او خلقيا او اجتماعيا والتساهل معه في ذلك..
    عندما تصطحب الأم الطفل معها مثلا الى منزل الجيران او الأقارب ويخرب الطفل أشياء الآخرين ويكسرها لا توبخه او تزجره بل تضحك له وتحميه من ضرر الآخرين ، كذلك الحال عندما يشتم او يتعارك مع احد الأطفال تحميه ولا توبخه على ذلك السلوك بل توافقه عليه وهكذا .......
    وقد يتجه الوالدين او احدهما إلى اتباع هذا الأسلوب مع الطفل اما لإنه طفلهما الوحيد او لأنه ولد بين اكثر من بنت او العكس او لإن الأب قاسي فتشعر الأم تجاه الطفل بالعطف الزائد فتدلله وتحاول ان تعوضه عما فقده او لأن الأم او الأب تربيا بنفس الطريقة فيطبقان ذلك على ابنهما ..
  ولاشك ان لتلك المعاملة مع الطفل آثار على شخصيته ودائما خير الأمور الوسط لا افراط ولا تفريط وكما يقولون الشي اذا زاد عن حده انقلب إلى ضده فمن نتائج تلك المعاملة ان الطفل ينشأ لا يعتمد على نفسه غير قادر على تحمل المسؤولية بحاجة لمساندة الآخرين ومعونتهم
    كما يتعود الطفل على ان يأخذ دائما ولا يعطي وان على الآخرين ان يلبوا طلباته وان لم يفعلوا ذلك يغضب ويعتقد انهم اعداء له ويكون شديد الحساسية وكثير البكاء
    وعندما يكبر تحدث له مشاكل عدم التكيف مع البيئة الخارجية ( المجتمع ) فينشأ وهو يريد ان يلبي له الجميع مطالبه يثور ويغضب عندما ينتقد على سلوك ما ويعتقد الكمال في كل تصرفاته وانه منزه عن الخطأ وعندما يتزوج يحمل زوجته كافة المسؤوليات دون ادنى مشاركة منه ويكون مستهترا نتيجة غمره بالحب دون توجيه .


    إثارة الألم النفسي
    ويكون ذلك بإشعار الطفل بالذنب كلما أتى سلوكا غير مرغوب فيه او كلما عبر عن رغبة سيئة
    ايضا تحقير الطفل والتقليل من شأنه والبحث عن أخطاءه ونقد سلوك مما يفقد الطفل ثقته بنفسه فيكون مترددا عند القيام بأي عمل خوفا من حرمانه من رضا الكبار وحبهم
   وعندما يكبر هذا الطفل فيكون شخصية انسحابية منطوية غير واثق من نفسه يوجه عدوانه لذاته وعدم الشعور بالأمان يتوقع الأنظار دائمة موجهة إليه فيخاف كثيرا لا يحب ذاته ويمتدح الآخرين ويفتخر بهم وبإنجازاتهم وقدراتهم اما هو فيحطم نفسه ويزدريها.

    التذبذب في المعاملة
    ويعني عدم استقرار الأب او الأم من حيث استخدام أساليب الثواب والعقاب فيعاقب الطفل على سلوك معين مره ويثاب على نفس السلوك مرة أخرى
    وذلك نلاحظه في حياتنا اليومية من تعامل بعض الآباء والأمهات مع أبناءهم مثلا : عندما يسب الطفل أمه او أباه نجد الوالدين يضحكان له ويبديان سرورهما ، بينما لو كان الطفل يعمل ذلك العمل أمام الضيوف فيجد أنواع العقاب النفسي والبدني  فيكون الطفل في حيرة من أمره لا يعرف هل هو على صح ام على خطأ فمرة يثيبانه على السلوك ومرة يعاقبانه على نفس السلوك
    وغالبا ما يترتب على اتباع ذلك الأسلوب شخصية متقلبة مزدوجة في التعامل مع الآخرين ، وعندما يكبر هذا الطفل ويتزوج تكون معاملة زوجته متقلبة متذبذبة فنجده يعاملها برفق وحنان تارة وتارة يكون قاسي بدون أي مبرر لتلك التصرفات وقد يكون في أسرته في غاية البخل والتدقيق في حساباته ن ودائم التكشير أما مع أصدقائه فيكون شخص اخر كريم متسامح ضاحك مبتسم وهذا دائما نلحظه في بعض الناس ( من برا الله الله ومن جوا يعلم الله )
    ويظهر أيضا اثر هذا التذبذب في سلوك ابناءه حيث يسمح لهم بأتيان سلوك معين في حين يعاقبهم مرة أخرى بما سمح لهم من تلك التصرفات والسلوكيات أيضا يفضل احد أبناءه على الآخر فيميل مع جنس البنات او الأولاد وذلك حسب الجنس الذي أعطاه الحنان والحب في الطفولة وفي عمله ومع رئيسة ذو خلق حسن بينما يكون على من يرأسهم شديد وقاسي وكل ذلك بسبب ذلك التذبذب فادى به إلى شخصية مزدوجة في التعامل مع الآخرين .


    التفرقة
    ويعني عدم المساواة بين الأبناء جميعا والتفضيل بينهم بسبب الجنس او ترتيب المولود او السن او غيرها نجد بعض الأسر تفضل الأبناء الذكور على الإناث او تفضيل الأصغر على الأكبر او تفضيل ابن من الأبناء بسبب انه متفوق او جميل او ذكي وغيرها من أساليب خاطئة
    وهذا بلاشك يؤثر على نفسيات الأبناء الآخرين وعلى شخصياتهم فيشعرون الحقد والحسد تجاه هذا المفضل وينتج عنه شخصية أنانية يتعود الطفل ان يأخذ دون ان يعطي ويحب ان يستحوذ على كل شيء لنفسه حتى ولو على حساب الآخرين ويصبح لا يرى الا ذاته فقط والآخرين لا يهمونه ينتج عنه شخصية تعرف مالها ولا تعرف ما عليها تعرف حقوقها ولا تعرف واجباتها .

الخميس، 5 يوليو 2012

الفرق بين طرق التدريس واساليب التدريس


ما الفرق بين طرق التدريس وأساليب التدريس ؟

تعريف الطريقة :- هي العملية التي يوصل بها المعلم المعلومة إلى الطالب ، ومن أمثلتها :- طريقة المناقشة والحوار ، طريقة العصف الذهني ، طريقة الاستكشاف ،... الخ .


تعريف الأسلوب :- هو الكيفية التي يتناول بها المعلم طريقة التدريس أثناء قيامه بعملية التدريس، أو هو الأسلوب الذي يتبعه المعلم في تنفيذ طريقة التدريس بصورة تميزه عن غيره من المعلمين الذين يستخدمون نفس الطريقة ، ومن ثم يرتبط بصورة أساسية بالخصائص الشخصية للمعلم.


هل نحن نستخدم أساليب وطرق مختلفة ؟


نعم ، أنك وإن لم تتخذ أي أسلوب أو طريقة في تحضيرك للدرس ، فأنت ستقوم بتدريس الدرس أو النشاط بأسلوب وطريقة معينة لأن إيصالك الدرس أو الفكرة للطالب في حد ذاته يتم وفق أسلوب وطريقة معينة بناءا على أسلوبك في التعامل مع الآخرين ( فأسلوبك مبني بشكل كبير على شخصيتك) فأنت تعيش في الأصل وفق طريقة وأسلوب معين .


بعض طرق تدريس مادة المهارات الحياتية :-

1. الحوار والمناقشة.
 2. حل المشكلات.
 3. تمثيل الأدوار.
 4. الملاحظة الميدانية .
 5. الاكتشاف .
 6. التعلم الذاتي .
 7. التعلم التعاوني .
 8. العصف الذهني .

أمثلة على طرق التدريس:-


هي إحدى طرق التي يتم فيها تبادل الآراء من خلال الحوار الجاد عند طرح سؤال أو قضية ، وللتوضيح بشكل أكبر إليك المثال التالي:-


  1. طريقة الحوار والمناقشة :-
الدرس : خدمة المجتمع .
الهدف : أن يشارك الطالب في العمل التطوعي .
الطريقة : نطرح الأسئلة التالية :-
· لماذا يقوم الناس بأعمال تطوعية ؟
· ما هو العمل التطوعي الذي تحب القيام به ؟
· ما هي المؤسسة التي ترعى مثل هذا العمل التطوعي الذي تحبه ؟
· هل تحب المشاركة في مثل هذه المؤسسات ؟



وهي طريقة تستخدم عند وجود مشكلة أو قضية يراد الوصول إلى حل مناسب لها ، والمشكلة عبارة عن موقف محير يتطلب حلا .
2. طريقة حل المشكلات :-
وهذه الطريقة تعتمد على عدة خطوات هي :-
أ‌- الإحساس بالمشكلة وتحديدها.
ب‌- جمع المعلومات عن سبب المشكلة .
ت‌- فرض الفروض ( الحلول ).
ث‌- اختبار صحة الفروض .
ج‌- التوصل للحل أو النتيجة المطلوبة .
وللتوضيح بشكل أكبر إليك المثال التالي:-
الدرس : المشكلات الصحية المتعلقة بالسلوك الغير صحي ( تدخين ، مخدرات ) .
الهدف : أن يدرك خطورة التدخين والمشاكل المترتبة عليه .
الطريقة :
أ‌- نكتب على السبورة عبارة ( التدخين مميت ).
ب‌- نطرح سؤال هل التدخين يسبب مشكلة لصاحبه ومن حوله؟ عدد المضار التي تلحق بالمدخن نتيجة التدخين ؟
ت‌- بعد الإجابة نطرح سؤال آخر ، ما هي الأسباب التي تدفع بالشخص إلى لتدخين ؟
ث‌- بعد الإجابة نطرح سؤال آخر ، ما هي الحلول في نظرك ؟ ثم نجمع الآراء كلها الجيدة والضعيفة جميع الآراء نكتبها على السبورة .
ج‌- نفحص ونختبر جميع الآراء ونستبعد الآراء الغير صالحة ، ولا نوبخ أصحابها بل نشكرهم على المشاركة.
ح‌- أخيرا يبقى عندنا الحل الأمثل للمشكلة .


وهي طريقة تعتمد على تقمص الطالب لدور يؤدي من خلاله هدفا تعليميا سواء كان الموقف حواري أو تمثيليا ، ومثل هذا الهدف ينمي عند الطالب موهبة التمثيل ، وهي من الطرق الأكثر رسوخا في الذهن.


 3. طريقة تمثيل الدور :-
وللتوضيح بشكل أكبر إليك المثال التالي:-
الدرس : الإسعافات الأولية.
الهدف : أن يطبق الطالب الفحوصات الأولية لشخص مصاب نتيجة حادث سير.
الطريقة :
أ‌- نقوم بطلب المساعدة من أحد الطلاب ليمثل لنا دور شخص مغمى عليه إثر حادث سير.
ب‌- نقوم بشرح عملية جس نبض المصاب وذلك بوضع الإبهام برفق على الوريد للتأكد من وجود النبض الذي يدل على حياة المصاب .
ت‌- التأكد من وجود النفس وذلك بتقريب الأذن من أنف المصاب والنظر في نفس الوقت إلى ارتفاع ونزول الصدر كنتيجة للتنفس.
ث‌- تحديد مكان الضغط على الصدر في عملية الإنعاش الصناعي .


تعتمد هذه الطريقة على تسجيل الملاحظات عند الزيارة الميدانية لموقع ما ، ولكي لا يخرج الطلاب عن الموضوع المحدد للملاحظة يقوم المعلم بتزويد الطلاب مسبقا بأسئلة متنوعة للبحث لها عن إجابات أثناء الزيارة ، ومن الممكن إشراك الطلاب في وضع الأسئلة التي ستطرح أثناء الزيارة ، وهذه الطريقة من الطرق الأكثر رسوخا في الذهن لارتباط الدرس بشكل كبير بالمشاهدة أثناء الزيارة .


 4. طريقة الملاحظة الميدانية :-

وللتوضيح بشكل أكبر إليك المثال التالي:-

الدرس : تصنيع الألبان.
الهدف : أن يسجل الطالب مراحل تصنيع اللبن في مصنع الحليب.
الطريقة :
أ‌- نخطط لزيارة مصنع للألبان لنتعرف على مراحل تصنيع اللبن.
ب‌- أشارك الطلاب في وضع أسئلة تخدم الهدف من الزيارة الميدانية لمصنع الألبان .
ت‌- أأكد على متابعة تسجيل الملاحظات أثناء الزيارة وسؤال الأشخاص المختصين .
ث‌- نجمع الملاحظات ونقوم بتسجيلها والإطلاع عليها عقب الزيارة .


وهي طريقة محببة بشكل كبير لدى معلمي الرياضيات حيث أنها تعتمد على اكتشاف العلاقة بين عدد من القواعد والرابط بينها ، ويعرف التعلم بالاكتشاف على انه التعلم الذي يحدث كنتيجة لمعالجة الطالب المعلومات وتركيبها وتحويلها حتى يصل إلى معلومات جديدة ، وهو نوعين :-

  5. طريقة الاكتشاف :-
أ‌- طريقة الاكتشاف الموجه :- وهو النوع الذي يكون للمدرس أو المدرسة دور الإشراف بشكل كلي على نشاط الطالب.
ب‌- طريقة الاكتشاف الحر :- وهو الاكتشاف الذي يترك للطلبة حرية الاكتشاف دون أي توجيه أو إشراف من قبل المدرس .
ويمكننا تطبيق طريقة الاستكشاف في مادة المهارات ، وللتوضيح بشكل أكبر إليك المثال التالي:-
الدرس : اكتشاف الميول والقدرات المهنية.
الهدف : أن يحدد الطالب ميولا اتجاه مهنة ما.
الطريقة :

أ‌- نبدأ بالتعرف على المهن المتوافرة بسوق العمل .

ب‌- نصنف الأعمال حسب الميول مثال :- العمل الميكانيكي : ميكانيكي سيارات ، العمل الإداري : كاتب بالعدل أو منسق ، العمل العلمي : صيدلي أو خبير مختبرات.
ت‌- نرشد الطالب إلى عمل جدول يحدد فيه الأعمال وفئتها حسب الفئة التي ينتمي إليها هذا العمل ، ثم يقوم بوضع ترتيب رقمي حسب ميوله لعمل ما.
ث‌- في النهاية يكتشف الطالب المهنة التي يحب العمل فيها مستقبلا ويسعى إلى الحصول على هذه المهنة بتوفير متطلباتها.

6. طريقة التعلم الذاتي :-
هي إحدى طرق التي تتسم بالبساطة حيث يقوم المتعلم بعملية التعلم ذاتيا بناءا على طلب أو توجيه من المعلم بالإطلاع أو البحث عن معلومات معينة تخدم الدرس .

وللتوضيح بشكل أكبر إليك المثال التالي:-

الدرس : خدمة المجتمع .
الهدف : أن يبحث الطالب عن معلومات حول الجهات الخدمية بالمجتمع .
الطريقة :
نطلب من الطالب عمل تقرير مبسط عن المؤسسات الخدمية بالمجتمع مبرزا الدور الذي تقوم به هذه الجمعية .




وهي طريقة حديثة تعتمد على نظام المجموعات بشكل أساسي حيث يشترك أفراد المجموعة في تنفيذ مشروع معين أو حل نشاط معين، وللتوضيح بشكل أكبر إليك المثال التالي:-


  7. طريقة التعلم التعاوني :-
الدرس : مصادر الخطر في المبنى .
الهدف : أن يشارك الطالب زملائه في صنع حاجز السلم .
الطريقة :
1. نوفر الأدوات اللازمة لعمل الحاجز . 2. نوزع المهام على أفراد المجموعة . 3. نتابع قيام كل فرد بدوره على أكمل وجه .










8. طريقة العصف الذهني :-
وهي إحدى طرق التفكير الإبداعي حيث تقوم فكرته على جمع أكبر عدد من الآراء واستخلاص الرأي الأصلح ، ولهذه الطريقة فوائد كثيرة، وللتوضيح بشكل أكبر إليك المثال التالي:-
الدرس : الإسعافات الأولية .
الهدف : أن يذكر طريقة إسعاف الرعاف .
الطريقة :
1. نطرح سؤال : أصيب شخص بالرعاف فما هو الحل ؟
 2. نسجل الآراء نعزز الآراء الصحيحة في نهاية الحوار.
 3. نشكر الجميع على المشاركة ونثني عليهم.
 4. نسجل أجمل الآراء ونسجل أغرب الآراء ونسجل أسوء الآراء.

بعض أساليب التدريس :-
1. أساليب التدريس المباشرة .
 2. أسلوب التدريس غير المباشر. 
3. أساليب التواصل.
 4. أسلوب التدريس القائم على المدح والنقد .
 5. أسلوب التدريس القائم على التغذية الراجعة.
 6. أسلوب التدريس القائم على استعمال أفكار التلميذ. 7
. أساليب التدريس القائمة على تنوع وتكرار الأسئلة.
 8. أساليب التدريس القائمة على وضوح العرض أو التقديم.
 9. أسلوب التدريس الحماسي للمعلم.
 10. أسلوب التدريس القائم على التنافس الفردي.

المعلم وطرق التدريس في التعليم الحديث


 



المعلم وطرق التدريس في التعليم الحديث

 

مقدمة:

إن اللحاق بركب الأحداث قد يكون فضيلة، غير أنه في تطبيق التقنية المتقدمة في مجال التعليم أمر تفرضه المصلحة الاجتماعية والجدوى الاقتصادية وهو قوة دفع نحو مستقبل زاهر إذ من شأن ذلك تعظيم القدرة على تأهيل الكوادر البشرية في مختلف التخصصات التي يتطلبها المجتمع، إن تحقيق ذلك بالطرق التقليدية يفوق طاقة استيعاب المؤسسات التعليمية، بل إن توفير هذه الكوادر يتحقق ـ بفضل هذه التقنية ـ بتكلفة أقل كثيراً. كما يحقق تكافؤ الفرص بين أبناء المجتمع ، إذ لا يقتصر الانتفاع بهذه التقنية على أبناء المدن حيث توجد المؤسسات التعليمية. بل يمكن توفيره بذات الكفاءة والتكلفة لأبناء الريف والمناطق النائية بما يرفع من مستواهم العلمي ويفتح لهم آفاق المساهمة في النشاط العلمي والإنتاجي بمجتمعهم.

خلال العقد الماضي كانت هناك ثورة ضخمة في تطبيقات الحاسب التعليمي ولا يزال استخدام الحاسب في مجال التربية والتعليم في بداياته التي تزداد يوماً بعد يوم، بل بدأ يأخذ أشكالا عدة فمن الحاسب في التعليم إلى استخدام الإنترنت في التعليم .
وفي ظل هذا التطور لتقنيات التعليم نجد أن الأدوار في مكونات منظومة التدريس (المدرسة والمعلم وطرق التدريس ...) قد تغيرت ، وفيما يأتي توضيح لذلك :
دور المدرسة :



إن المدرسة في عصر " التعلم مدى الحياة للمعلم ينظر إليها نظرة إلى النظام التعليمي كمصدر أساسي لتلبية احتياجات المجتمع ،عندما يواجه تغيرات عميقة وسريعة. وذلك لإحداث توازن بين النظام التعليمي وحاجات المجتمع. ثم تأتي مهنة التعليم لتؤدي دور الوسيط لمحاولة مواجهة وتلبية تلك الاحتياجات . لكن بشروط أن تحصل هذه المهنة على التدريب الصحيح الموجه لمتطلبات العصر، وأن تحصل على التجهيزات ليكون لديها القدرة على مواجهة التغيرات العديدة والسريعة، التي تواجهها وتقف أمامها، لتتمكن مهنة التعليم من الفوز بثقة المجتمع ،والمحافظة عليها بشكل بناء وفاعل في عصر يتغير بشكل يصعب اللحاق به..
أن المجتمع له مطالب كثيرة من نظامه التعليمي ومن المدرسة،وذلك للتغيير الكبير الذي يطرأ عليه ولتحقيق تلك المطالب لابد من تطوير مهنة التعليم في ظل مفهوم " التعلم مدى الحياة للمعلم " الذي يتطلب فهماً عميقاً لحقيقة التغيير الذي يطرأ على المجتمع.. وفهماً حقيقياً لدور المدرسة في ظل هذا التغيير من نظريات ومواقف

 
دور المعلم :



لقد تغير دور المعلم خلال الحقبات التاريخية التي تعاقبت عليه من تقديم و شرح الكتاب المدرسي و تحضير الدروس و استخدام الوسائل و وضع الاختبارات، و أصبح دوره يرتكز على التخطيط للعملية التعليمية و تصميمها و معرفة أجزائها فهو في هذا المجال أصبح المخطط و الموجه و المرشد و المدير و المقيم للعملية التعليمية ، ناهيك عن إتاحة الفرصة للطالب للمشاركة بحرية اكبر مع إكسابه مهارات أكثر مما انعكس على قدرة الطالب على الاتصال و تفجير طاقاته و قدراته، و بناء شخصيته و اطلاعه على احدث ما توصل له العلم في شتى المجالات ، و هذا يتطلب من المعلم أن يكون على معرفة بالبيئة التعليمية و خصائص المتعلمين و مهاراتهم و قدراتهم واختيار الطرق التدريسية المناسبة ،و وضع الأهداف التعليمية المناسبة و مراعاة الفروق الفردية ،لأن طرق وأساليب التدريس تعتبر من أهم مكونات المنهج الأساسية ، ذلك أن الأهداف التعليمية ، والمحتوى الذي يختاره المختصون في المناهج ، لا يمكن تقويمهما إلا بواسطة المعلم والأساليب التي يتبعها في تدريسه .
لذلك يمكن اعتبار التدريس بمثابة همزة الوصل بين الطالب ،ومكونات المنهج والأسلوب بهذا الشكل يتضمن المواقف التعليمية المتنوعة التي تتم داخل غرفة الصف والتي ينظمها المعلم ، والطريقة التي يتبعها ، بحيث يجعل هذه المواقف فعالة ومثمرة في ذات الوقت.

كما على المعلم أن يجعل درسه مرغوبا فيه لدى الطلاب خلال طريقة التدريس التي يتبعها ، ومن خلال استثارة فاعلية التلاميذ ونشاطهم . ومن الأهمية بمكان أن نؤكد على أن المعلم هو الأساس . فليست الطريقة هي الأساس ، وإنما هي أسلوب يتبعه المعلم لتوصيل معلوماته وما يصاحبها إلى التلاميذ ..
واستخدام تقنيات التعليم لا يعني إلغاء دور المعلم بل يصبح دوره أكثر أهمية وأكثر صعوبة ، فهو شخص مبدع ذو كفاءة عالية يدير العملية التعليمية باقتدار ويعمل على تحقيق طموحات التقدم والتقنية .
لقد أصبحت مهنة المعلم مزيجا من مهام القائد ،والناقد والموجه ،ولكي يكون دور المعلم فعالاً يجب أن يجمع المعلم بين التخصص والخبرة ، وأن يكون مؤهلاً تأهيلاً جيداً ومكتسباً الخبرة اللازمة لصقل تجربته في ضوء دقة التوجيه الفني عبر الإشراف المتنوع والمناسب،.حيث لا يحتاج المعلمون إلى التدريب الرسمي فحسب ، بل والمستمر من زملائهم لمساعدتهم على إتقان أفضل الطرق لتحقيق التكامل ما بين التكنولوجيا وبين تعليمهم .

ولكي يصبح دور المعلم مهما في توجيه طلابه الوجهة الصحيحة للاستفادة القصوى من التكنولوجيا على المعلم أن يقوم بما يلي:

1- أن يعمل على تحويل غرفة الصف الخاصة به من مكان يتم فيه انتقال المعلومات بشكل ثابت وفي اتجاه واحد من المعلم إلى الطالب إلى بيئة تعلم تمتاز بالديناميكية وتتمحور حول الطالب حيث يقوم الطلاب مع رفقائهم على شكل مجموعات في كل صفوفهم وكذلك مع صفوف أخرى من حول العالم عبر الإنترنت .
2- أن يطور فهما عمليا حول صفات واحتياجات الطلاب المتعلمين .
3- أن يتبع مهارات تدريسية تأخذ بعين الاعتبار الاحتياجات والتوقعات المتنوعة والمتباينة للمتلقين .
4- أن يطور فهما عمليا لتكنولوجيا التعليم مع استمرار تركيزه على الدور التعليمي الشخصي له .
5- أن يعمل بكفاءة كمرشد وموجه حاذق للمحتوى التعليمي .


ومما لاشك فيه هو أن دور المعلم سوف يبقى للأبد وسوف يصبح أكثر صعوبة من السابق ، لأن المعلم هو جوهر العملية التعليمية لذا يجب عليه أن يكون منفتحاً على كل جديد وبمرونة تمكنه من الإبداع والابتكار، ليكون قادرا على مجابهة التحديات و الوقوف أمام متطلبات العصر و تحدياته و ما يسمى بالعولمة و ما تشكله من تحدي ثقافي واجتماعي واقتصادي .


و من خلال ذلك يمكن أن نجمل دور المعلم في عصر التقنيات بالمجالات الأربع التالية:-



1- تصميم للنظام التعليم .
2- توظيف التكنولوجيا .
3- تشجيع التفاعل بين الطلاب .
4- تطوير التعلم الذاتي عند الطلاب.
5- المعلم موصل ومطور تعليمي .
6- المعلم مشرف وموجه تربوي

 
دور المعلم في عصر التقنيات هو توظيف التكنولوجيا :


تطورت تقنيات التعليم خلال العقد الماضي بشكل سريع . و أصبح على المعلم أن يستخدم تكنولوجيا المعدات والأجهزة بفاعلية عند تقديم التعليم وهناك على الأقل خمس تقنيات يمكن للمعلم أن يستخدمها وهي :
1- المواد المطبوعة مثل : ( البرامج التعليمية، ودليل الدروس ،والمقررات الدراسية ) .
2- التكنولوجيا المعتمدة على الصوت ( تكنولوجيا السمعيات ) مثل : ( الأشرطة والبث الإذاعي ، التلفونات ) .
3- الرسوم الالكترونية . مثل ( اللوحة الالكترونية ، الفاكس ) .
4- تكنولوجيا الفيديو مثل ( التلفزيون التربوي ، التلفزيون العادي ، الفيديو المتفاعل ، وأشرطة الفيديو ، و أقراص الفيديو ) .
5- الحاسوب و شبكاته، مثل ( الحاسوب التعليمي ، مناقشات البريد الالكتروني ، شبكة الانترنت ، ومناقشات الفيديو الرقمي )

دور طرق وأساليب التدريس :


إن طريقة التدريس ليست سوى مجموعة خطوات يتبعها المعلم لتحقيق أهداف معينة . وإذا كانت هناك طرق متعددة مشهورة للتدريس، فإن ذلك يرجع في الأصل إلى أفكار المربين عبر العصور عن الطبيعة البشرية، وعن طبيعة المعرفة ذاتها، كما يرجع أيضاً إلى ما توصل إليه علماء النفس عن ماهية التعلم، وهذا ما يجعلنا نقول أن هناك جذور تربوية ونفسية لطرائق التدريس .
وأورد الهيجاء(2001م) تعريف هايمان لطريقة التدريس على \"أنها نمط أو أسلوب -يمكن تكراره- في معاملة الناس والأشياء والأحداث موجها- توجيهاً مقصوداً وواعياً- نحو تحقيق هدف ما ،نجد بأن هذا التعريف عاماً لطريقة التدريس.
وعرفها الخليفة(2003م) بشكل أكثر دقة\"بأنها مجموعة من إجراءات التدريس المختارة سلفاً من قبل المعلم، والتي يخطط لاستخدامها عند تنفيذ التدريس، بما يحقق أهداف التدريسية المرجوة بأقصى فعالية ممكنة، وفي ضوء الإمكانيات المتاحة .ويمكن أن نعرفها بأنها مجموع الأنشطة و الإجراءات غير التقليدية التي يقوم بها المعلم بالتعاون مع التلاميذ في مختلف المواقف التعليمية بهدف إكساب المتعلمين عدة خبرات تربوية لتظهر آثارها عليهم كمحصلة للعملية التربوية والتعليمية .

أولاً : مفهوم أسلوب التدريس


أسلوب التدريس هو الكيفية التي يتناول بها المعلم طريقة التدريس أثناء قيامه بعملية التدريس، أثناء قيامه بعملية التدريس، أو هو الأسلوب الذي يتبعه المعلم في تنفيذ طريقة التدريس بصورة تميزه عن غيره من المعلمين الذين يستخدمون نفي الطريقة، ومن ثم يرتبط بصورة أساسية بالخصائص الشخصية للمعلم.

ومفاد هذا التعريف أن أسلوب التدريس قد يختلف من معلم إلى آخر، على الرغم من استخدامهم لنفس الطريقة، مثال ذل أننا نجد أن المعلم (س) يستخدم طريقة المحاضرة، وأن المعلم (ص) يستخدم أيضاً طريقة المحاضرة ومع ذلك قد نجد فروقاً دالة في مستويات تحصيل تلاميذ كلا منهم. وهذا يعني أن تلك الفروق يمكن أن تنسب إلى أسلوب التدريس الذي يتبعه المعلم، ولا تنسب إلى طريقة التدريس على اعتبار أن طرق التدريس لها خصائصها وخطواتها المحددة والمتفق عليها.
ثانياً : طبيعة أسلوب التدريس


?سبق القول أن أسلوب التدريس يرتبط بصورة أساسية بالصفات والخصائص والسمات الشخصية للمعلم، وهو ما يشير إلى عدم وجود قواعد محددة لأساليب التدريس ينبغي على المعلم اتباعها أثناء قيامه بعملية التدريس، وبالتالي فإن طبيعة أسلوب التدريس تضل مرهونة بالمعلم الفرد وبشخصيته وذاتيته وبالتعبيرات اللغوية، والحركات الجسمية، وتعبيرات الوجه ، والانفعالات، ونغمة الصوت، ومخارج الحروف، والإشارات والإيماءات، والتعبير عن القيم، وغيرها، تمثل في جوهرها الصفات الشخصية الفردية التي يتميز بها المعلم عن غيره من المعلمين، ووفقاً لها يتميز أسلوب التدريس الذي يستخدمه وتتحدد طبيعته وأنماطه.



ثالثاً : أساليب التدريس الحديثة وأنواعها :

كما تتنوع إستراتيجيات التدريس وطرق التدريس تتنوع أيضاً أساليب التدريس، ولكن ينبغي أن نؤكد أن أساليب التدريس ليست محكمة الخطوات، كما أنها لا تسير وفقاً لشروط أو معايير محددة، فأسلوب التدريس كما سبق أن بينا يرتبط بصورة أساسية بشخصية المعلم وسماته وخصائصه، ومع تسليمنا بأنه لا يوجد أسلوب محدد يمكن تفضيله عما سواه من الأساليب، على اعتبار أن مسألة تفضيل أسلوب تدريسي عن غيره تظل مرهونة، بالمعلم نفسه وبما يفضله هو، إلا أننا نجد أن معظم الدراسات والأبحاث التي تناولت موضوع أساليب التدريس قد ربطت بن هذه الأساليب وأثرها على التحصيل، وذلك من زاوية أن أسلوب التدريس لا يمكن الحكم عليه إلا من خلال الأثر الذي يظهر على التحصيل لدى التلاميذ.

1- التعليم المبرمج :



وهو تعليم ذاتي يسعى التعليم فيه إلى وضع ضوابط على عملية التعلم، وبذلك بالتحكم في مجالات الخبرة التعليمية وتحديدها بعناية فائقة وترتيب تتابعها في مهارة ودقة بحيث يقوم الطالب عن طريقها بتعليم نفسه بنفسه وإكتشاف أخطائه وتصحيحها حتى يتم التعلم ويصل المتعلم إلى المستوى المناسب من الأداء .

وقبل أن يسير الطالب في هذه الخطوات فإنه يجتاز إختبار أخر بعد الانتهاء في هذا البرنامج حتى يتسنى له معرفة مدى تحقيقه لأهداف الدرس ومستوى أدائه لما حققه منها .
2- طريقة الحاسب الآلي :


وهي من الطرق الحديثة في التدريس حيث يقوم المعلم باصطحاب طلابه إلى معمل الحاسبات ليروا عن قرب كيف يمكنهم الاستفادة علمياً من تشغيل الحاسب وتعلم بعض الدروس عن طريق هذه الأجهزة . هذا إذا ما توفرت الأجهزة وتوفر المعمل بكامل أدواته ولوازمه .

وهناك بعض الجمعيات التي نشأت بعد الصناعات العسكرية عن طريق بناء المنهج بحيث يواكب الطالب السرعة الهائلة في تطور التكنولوجيا مثل PSSC و CBA و HPP

أسلوب التدريس القائم على استعمال أفكار التلميذ :
قسم ( فلاندوز ) أسلوب التدريس القائم على استعمال أفكار التلميذ إلى خمسة مستويات فرعية نوجزها فيما يلي :
أ ـ التنويه بتكرار مجموعة من الأسماء أو العلاقات المنطقية لاستخراج الفكرة كما يعبر عنها التلميذ.
ب ـ إعادة أو تعديل صياغة الجمل من قبل المعلم والتي تساعد التلميذ على وضع الفكرة التي يفهمها.
جـ ـ استخدام فكرة ما من قبل المعلم للوصول إلى الخطوة التالية في التحليل المنطقي للمعلومات المعطاة.
د ـ إيجاد العلاقة بين فكرة المعلم وفكرة التلميذ عن طريق مقارنة فكرة كل منهما.
هـ ـ تلخيص الأفكار التي سردت بواسطة التلميذ أو مجموعة التلاميذ.

4-أساليب التدريس القائمة على وضوح العرض أو التقديم :
المقصود هنا بالعرض هو عرض المدرس لمادته العلمية بشكل واضح يمكن تلاميذه من استيعابها، حيث أوضحت بعد الدراسات أن وضوح العرض ذي تأثير فعال في تقدم تحصيل التلاميذ، فقد أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت على مجموعة من طلاب يدرسون العلوم الاجتماعية. طلب منهم ترتيب فاعلية معلميهم على مجموعة من المتغيرات وذلك بعد انتهاء المعلم من الدرس على مدى عدة أيام متتالية، أن الطلاب الذين أعطوا معلميهم درجات عالية في وضوح أهداف المادة وتقديمها يكون تحصيلهم أكثر من أولئك الذين أعطوا معلميهم درجات أقل في هذه المتغيرات.

5- أسلوب التدريس الحماسي للمعلم :
لقد حاول العديد من الباحثين دراسة أثر حماس المعلم باعتباره أسلوب من أساليب التدريس على مستوى تحصيل تلاميذه، حيث بينت معظم الدراسات أن حماس المعلم يرتبط ارتباطاً ذا أهمية ودلالة بتحصيل التلاميذ.
وفي دراسة تجريبية قام بها أحد الباحثين باختيار عشرين معلماً حيث أعطيت لهم التعليمات بإلقاء درس واحد بحماس ودرس آخر بفتور لتلاميذهم من الصفين السادس والسابع، وقد تبين من نتائج دراسته أن متوسط درجات التلاميذ في الدروس المعطاة بحماس كانت أكبر بدرجة جوهرية من درجاتهم في الدروس المعطاه بفتور في تسعة عشر صفاً من العدد الكلي وهو عشرين صفاً.
ومما تقدم يتضح أن مستوى حماس المعلم أثناء التدريس يلعب دوراً مؤثراً في نمو مستويات تحصيل تلاميذه، مع ملاحظة أن هذا الحماس يكون أبعد تأثيراً إذا كان حماساً متزناً.
ومن الطرق المناسبة الاستخدام هذا الأسلوب طرق التعلم الذاتي والفردي

أما عن طرق التدريس فليست هناك طريقة تدريس واحدة أفضل من غيرها، فلقد تعددت طرائق التدريس، وما على المعلم إلا أن يختار الطريقة التي تتفق مع موضوع درسه . وهناك طرق تدريسية تقوم على أساس نشاط التلميذ بشكل كلي مثل طريقة حل المشكلات ، وهناك طرق تقوم على أساس نشاط المعلم إلى حد كبير مثل طريقة الالقاء، وهناك طريقة تدريسية تتطلب نشاطاً كبيراً من المعلم والتلميذ وإن كان المعلم يستحوذ على النشاط الأكبر فيها ألا وهي طريقة الحوار والمناقشة، وهناك طرق تدريسية مثل طرق التدريس الفردي كالتعليم المبرمج أو التعليم بالحاسبات الآلية ، وهناك طرق التدريس الجمعي مثل الالقاء والمناقشة وحل المشكلات والمشروعات والوحدات،
إن طرق التدريس الجيدة تثير اهتمام الطلاب وتدفعهم للتعلم وتشوقهم للمعرفة، كما أنها تدفعهم للمشاركة مع المعلم، وتراعي الفروق الفردية، وتساعد في تحقيق أهداف المنهج، وتتفق مع طبيعة النشاط العقلي للطلاب وطبيعة المحتوى تفرض على المعلم اختيار طرق تدريسه، وهناك محتويات يغلب عليها الطابع النظري، وأخرى يغلب عليها الطابع العلمي أو التجريبي، وتنبع المشكلة في أن محتويات المواد الدراسية التي تدرس الآن تميل إلى الطابع النظري الكثيف، والذي يركز على صب المعلومات في عقول المتعلمين، وحول هذه المشكلة نجد فريقين أحدهم يرى بأن هذا المحتوى لا يمكن أن يستخدم معه إلا الطرق التقليدية، و فريق آخر يرى بتعدد طرق التدريس لأهميتها من حيث الدافعية والتشويق وغيرها من الفوائد التي يرونها.
الحجج المؤيدة لاستخدام طرق التدريس الحديثة:


• إن تعدد طرق التدريس الحديثة تنمي التفكير العلمي لدى المتعلمين، والعمل الجماعي، والقدرة على الابتكار و الإبداع، وتواجه الفروق الفردية بين الطلاب.كما أنها تواجه المشكلات الناجمة عن الزيادة الكبرى في أعداد المتعلمين.
• إن الاقتصار على الطرق التقليدية لا تتيح الفرصة أمام الطلاب للقيام بأية أنشطة تعليمية وبالتالي يصبحون سلبيين.
• الطرق التقليدية تهمل مهارات البحث والقراءة والإطلاع، و إبداء الرأي، والمناقشة عند الطلاب.

الحجج التي تعارض تعدد طرق التدريس مع المحتوى الحالي:


• لا ينكر أحد أهمية التنوع في طرق التدريس، ولكن المقررات الدراسية المزدحمة بالمعلومات والمعارف، ومع الأعداد الكبيرة من الطلاب في الصفوف الدراسية فإنه لا يتناسب مع هذا المحتوى إلا الطرق التقليدية، والمتمثلة في طريقة الإلقاء، وطريقة العرض.
• حتى يتمكن المعلم من إنهاء المقررات النظري الكثيفة يتوجب عليه استخدام الطرق التقليدية في التدريس.
• في ضل وجود أعدا كبيرة داخل الصف فإن المعلم لا يستطيع متابعة بحوث الطلاب، ومراجعة قراءاتهم، وترك المجال أمام هذا العدد لإبداء الرأي والناقشة.


دور تقنيات التعليم :



إن استخدام التقنية كأدوات للتدريس المباشر بدلاً من أدوات للتعلم يتعلم الطالب معها وليس منها سيكون قاصراً عن إحداث تغيير جوهري في النموذج التربوي، حيث تساهم نظم التعليم الإلكتروني في تغيير الطرق التي تستخدم بها التقنية من أدوارها التقليدية ( التقنية كمعلم ) إلى التقنية كأدوات لتعلم نشط وبنيوي ومقصود وأصيل وتعاوني. ويتبع ذلك بالضرورة إعادة النظر بدور المعلم والمتعلم في ضوء مضامين هذا الدور الجديد للتقنية
سيصبح بإمكان " صف دراسي " يدرس الجغرافيا مثلاً ، أن يرى صور أقمار صناعية تُظهر التضاريس ، وسيتعرف الطلبة على ارتباط التضاريس بالمناخ، وكيفية نشوء الظروف المناخية المختلفة ،إضافة إلى محاكاة هذه العلاقة من خلال توظيف الوسائط المتعددة (Multimedia) في إيصال محتوى المناهج التعليمية للطلبة، كحركة الرياح وعوامل الحرارة وغيرها .


وخلاصة يمكن أن نلخص ما سبق فيما يأتي :

1- أثر مفهوم تقنيات التعليم في مكونات منظومة التدريس :
إذا نظرنا إلى منظومة التدريس وحاولنا تحليل مكوناتها، فسوف نتوصل إلى عدد من العناصر الرئيسية مثل:
(1) محتوى التعلم.
(2) المعلم .
(3) الطالب .
(4) وسائل التعلم والتعليم.
(5) الأقران.
(6) زمن التعلم .
(7) بيئة الصف.
(8) وسائل التقويم.
(9) مشوشات أو مشتتات الانتباه.
وعند التدريس في ضوء مفهوم النظم ومفهوم تقنيات التعليم ، سنلاحظ وجود اختلافات كبيرة في أدوار كل من المعلم والمتعلم، وفي أثر المكونات الأخرى لمنظمة التدريس عنه في حالة التدريس في النظام التربوي التقليدي.
ففي النظام التربوي التقليدي يلعب المعلم الدور الأول في نقل المعلومات إلى الطلاب، كما أنه يقوم بتفسير هذه المعلومات، وقد يستعين بالكتب المقررة.
أما في نظام تقنيات التعليم، فأن المعلم يخطط لتوظيف عدد من الوسائل لنقل المعلومات إلى الطلاب، أو لجذب الطلاب وأثارتهم من أجل الحصول على تلك المعلومات، ويتوقف عدد ونوعية هذه الرسائل على عدد من العوامل مثل أهداف التعلم، ومستوى الطلاب وخصائصهم، وحاجاتهم إلى المشاركة في الموقف التعليمي، و استراتيجيات التدريس المستخدمة ، وغيرها من العوامل التي تتضمنها منظومة التدريس.
ولا يعني استخدام المعلم أكثر من وسيلة من وسائل التعامل مع المعلومات أن ذلك نوعا من الرفاهية في استخدام التقنيات التعليمية، وإنما هو ضرورة يفرضها تخطيط الموقف التعليمي من أجل إتقان التعلم من قبل الطلاب.
كما يختلف الموقف التعليمي ذاته في نظام تقنيات التعليم عنة في النظام التربوي التقليدي، فهو يقلل العرض اللفظي للمعارف، وينشط الطلاب لممارسة أدوار تجعل الموقف التعليمي أكثر مرونة، فلا يكون العرض اللفظي الشكل الوحيد للتعليم، وإنما يستكمل بمدى واسع من الوسائل التعليمية حسب ما يقتضيه الموقف التعليمي، وحسب طبيعة المحتوى، وخصائص الطالب، وأهداف التعلم. . . الخ.
وهكذا يتغير دور المتعلم في نظام تقنيات التعلم إلى دور يتخلص فيه من السلبية، حيث يميل الطلاب إلى النشاط والمشاركة في عملية التعلم، و تتاح لهم الفرصة للتعبير عن رأيهم، والسير في مراحل التعلم كل وفق سرعة تعلمه، ومدى مشاركته ونشاطه .


توصيات ومقترحات :


لعل أهم التوصيات التي نوصي بها من اجل تفعيل دور المعلم في عصر التقنيات تتلخص بالنقاط التالية
1- إلحاق المعلمين بدورات تدربهم على مهارات تصميم التعليم وكيفية التخطيط للعملية التعليمية
2- إلحاق المعلمين بدورات تدربهم على استخدام الوسائل التقنية في التعليم والتي أهمها الحاسوب التعليمي ، وشبكة الانترنت ، والبريد الالكتروني
3- تثقيف المعلمين بمزايا مبدأ التعلم الذاتي وأهمية إدماج الطلبة في العملية التعليمية وإشراكهم بنشاطاتها .
4- تثقيف المعلمين بأهمية تدريب الطلبة على تنظيم دراستهم وضبطها ، والتحكم في سيرها واتخاذ القرارات المتعلقة بها والاعتماد على النفس
5- تثقيف المعلمين بضرورة تدريب الطلبة على استخدام الوسائل التقنية في التعلم والاتصال والتواصل لا سيما الحاسوب التعليمي والبريد الالكتروني وشبكة الانترنت وخاصة إذا كانت متوفرة في الأماكن التي يعملون فيها ، وفي الجامعات الملتحقون بها







المصدر: المراجع : 1) الهيجاء،فؤاد حسن(2001م): أساسيات التدريس ومهاراته وطرقه العامة،عمان، دار المناهج. 2) الخليفة، حسن جعفر(2003م): المنهج المدرسي المعاصر المفهوم. الأسس. المكونات. التنظيمات، الرياض، مكتبة الرشد ناشرون. 3) د. عبدالسلام مصطفى ،أساسيات التدريس والتطوير المهني للمعلم –دار الفكر العربي 1421هـ . 4) أحمد فخري الهياجنة دور نظم التعليم الإلكتروني في معالجة إشكاليات التعليم في المنطقة العربية - المعهد العربي لإنماء المدن


مفهوم ادارة الصف المدرسي


مفهوم ادارة الصف المدرسي

مفهوم إدارة الصف المدرسي .



2. خصائص معلم الصف. 3. كفايات المعلم الناجح. 4. المعلم و الملاحظة الدقيقة داخل الصف. 5. استخدام الأسئلة في التعليم الصفي.

1. مفهوم إدارة الصف المدرسي .
تعتبر إدارة الصف المدرسي عنصرا مهما من عناصر العملية التعليمية للمعلم وان المعلم الذي لا يستطيع إدارة صفه لا يستطيع إدارة شيء آخر. فالحكم على انجازات المعلمين في ادائهم لعملية التعلم مرتبط بإدارة الصف المدرسي و ضبطه. ولا شك بأن هناك علاقة وثيقة بين مفهوم إدارة الصف و ضبطه من خلال تركيز الادارة على استغلال ل كل طاقات التلاميذ بشكل عام وكذلك من خلال كون الوقت موردا نادرا لا يمكن احلاله أو تراكمه أو ايقافه. و بالتالي يفترض أن يستغل بشكل فعال لتحقيق الأهداف المحددة في الفترة الزمنية المعينة لذلك. ان عملية ادارة الصف لا تتوقف عند حفظ النظام و الانضباط بل تتعدى ذلك إلى مهام و اعمال اخرى كثيرة.فادارة الصف تشتمل على جوانب كثيرة منها:
1. حفظ النظام: يحتاج المعلم و التلاميذ إلى جو يتسم بالهدوء حتى يتم التفاعل المثمر فيما بين المعلم و التلاميذ من ناحية وبين التلاميذ أنفسهم من ناحية أخرى. ذلك التفاعل الذي يكون نتاجه التعلم كهدف رئيسي للمؤسسة التعليمية. أن حفظ النظام لا يعني الصمت التام الذي يكون مصدره الخوف من المعلم, بل الهدوء و النظام الذي ينبع من رغية التلاميذ أنفسهم في أن يتعلموا و أن يستغلوا كل فرصة تتاح هم للتقدم و النمو.مما يجعل حفظ النظام قائما على أساس الاحترام المتبادل بين المعلم و تلاميذه و بين التلاميذ أنفسهم. 2.توفير المناخ العاطفي و الاجتماعي:
يصعب على المعلم أن يدير صفا دراسيا لا تسوده علاقات انسانية سوية و مناخ نفسي واجتماعي يتسم بالمودة و التراحم و الوئام. فالمناخ العاطفي شيء يصعب وصفه و لكن يمكن الاحساس فيه بمجرد دخولك حجرة الدراسة. وكلم تقدم التلاميذ في السن و في المرحلة الدراسية كلما أصبح بالإمكان تكوين جماعات صداقة و عمل. وعلى المعلم ان ينزعج من ذلك بل عليه ان يسعى إليه و يشجعه.و لاشك في أن المعلم ليس في معركة مع تلاميذه حتى يخشى تضامنهم وتآلفهم. ان التعاون يجب ان يسود بين تلاميذ الصف فيساعدون بعضهم بعضا و يتحدثون فيما بينهم بحسب قدرت كل واحد منهم و امكاناته. مع توفير فرص التنافس بين التلاميذ أنفسهم. إن دافعية التلميذ تزداد نحو التعلم و الإنجاز إذا شعر بأنه عضو فاعل في الجماعة و الانتماء الاجتماعي من الدوافع الهامة للتعلم.
3. تنظيم البيئة الفيزيقية: إن التلاميذ في حجرة الدراسة يمثلون العنصر الرئيسي و المهم في العملية التعليمية التعلمية. والبيئة الفيزيقية تشكل الإطار الذي يتم فيه التعلم . ولا يتطلب تنظيم بيئة التعلم الكثير من الجهد أو التكلفة لكنه يحتاج إلى فهم طبيعة المتعلمين و احتياجاتهم النفسية و الإجتماعية و أسالبيهم في العمل.بالإضافة إلى حسن التخطيط بحيث يتم استغلال كل جزء وركن من أركان الغرفة الصفية دون ملئها بأشياء لا ضرورة لها. وتوزيع الأثاث والتجهيزات و الوسائل والمواد التعليمية بما يتناسب و طبيعة الأنشطة التي يمكن تنفيذها بسهولة بين أركانها المختلفة و يسمح بالتالي من انتقال التلاميذ أنفسهم من مكان لآخر فيها. 4.توفير الخبرات التعليمية: مهما كان المعلم ودودا مع تلاميذه حريصا على توفير أقصى درجات الراحة لهم فانه لن يكون معلما ناجحا لهم إذا لم يشعر هؤلاء التلاميذ أنهم يتعلمون في كل يوم وحصة و لحظة اشياء جديدة و هذا لا يكون إلا بتوفير العديد من الخبرات التعليمية المتنوعة وحسن التخطيط لها ومتابعة التلاميذ و توجيه أدائهم و مراعاة الفروق الفردية بينهم. 5.ملاحظة التلاميذ و متابعتهم وتقويمهم: إن معرفة المعلم لتلاميذه من حيث خبراتهم العلمية والاجتماعية ومستويات النضج و التهيؤ التي تم تحقيقها في مرحلة سابقة.وإلمامه بمدى التقدم الذي أحرزه التلاميذ في المجالات التي يدرسونها و المهارات التي يتدربون عليها.تعتبر كل هذه الحالات من أساسيات و مقومات الإدارة الناجحة للصف المدرسي. و يمكن للمعلم قياس استعدادات التلاميذ و نموهم وتحصيلهم الدراسي في إطار التعليم النظامي للمؤسسة التعليمية باستخدام أنواع التقويم المختلفة للتعلم . 6. تقديم تقارير عن سير العمل : إن كل عمل يقوم به المعلم مهما كان طبيعة هذا العمل يشكل في حقيقته جزءا إداريا لا غنى عنه. و المعلم في أدائه لعملية التعليم يحتاج إلى كشوف بأسماء التلاميذ من أجل رصد الحضور والغياب و تسجيل الدرجات و التقديرات التي يحصلون عليها وكتابة التقارير التي تقدم للإدارة المدرسية من أجل التأكد من سير العملية التعليمية التعلمية في المدرسة و مدى تقدمها.

2.خصائص معلم الصف: الرجوع الخصائص التي يجب أن يتميز بها المعلم الفعال تنقسم إلى نوعين : أولا: الخصائص المعرفية: فحصيلة المعلم المعرفية وقدراته العقلية وأساليب التعلم التي يتبعها في أثناء قيامه بعملية التعلم تمثل عوامل مهمة في استثارة الطلبة و تواصلهم وتوجههم نحو عملية التعلم. ويمكن تصنيف الخصائص المعرفية للمعلم الفعال على النحو التالي: * الإعداد الأكاديمي و المهني: فالإعداد المهني و الأكاديمي للمعلم مرتبط ايجابيا بفعالية التعلم والمعلمون الذين يتفوقون في ميدان العمل هم المعلمون المؤهلون مهنيا وأكاديميا. * اتساع المعرفة و الاهتمامات: التعلم الناجح و الفعال ليس قصرا على المعلم المتفوق في ميدان تخصصه فقط. وأنما يرتبط أيضا بمدى اهتماماته وتنوعها وأن سعة إطلاع المعلم وتنوعها تجعله أكثر فعالية من المعلم الأقل اهتماما و معرفة و إطلاعا. * المعلومات المتوافرة للمعلم عن طلابه: تشكل كمية المعلومات التي تتوافر لدى المعلم عن خصائص المختلفة لطلبته عنصرا مهما في التعلم الفعال و قد تبين من الدراسات و البحوث التي أجريت في هذا الصدد إلى أن هذا النوع من المعلومات يرتبط على نحو وثيق بفعالية التعليم و اتجاهات الطلاب نحو الدراسة و المعلمين والمعلم الناجح هو الذي يعرف الكثير عن طلبته:أسمائهم , وقدراتهم العقلية و مستويات نموهم , و تحصيلهم, و خلفياتهم الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية.إضافة إلى سعة إطلاعه بموضوع تخصصه. * استخدام المنظمات التقدمية: يلجأ المعلم الأكثر فعالية إلى استخدام استراتيجيات تجعل تعلم طلبته ذا معنى وذلك من خلال إعداد طلبته معرفيا لدى تقديم مواد أو معلومات جديدة لهم وتمثل المنظمات المتقدمة مراجعات أو معلومات أو قراءات قصيرة عامة يكون الطلبة على ألفة بها أكثر من ألفتهم بالمادة التعليمية الأكثر تعقدا و تحديدا

ثانيا: الخصائص الشخصية: 
أهم الخصائص الشخصية للمعلم و علاقتها بالتعلم الناجح: * الاتزان و الدفء و المودة: تشير الدراسات التي أجريت حول أثر الخصائص الشخصية للمعلمين على مستويات التحصيل الدراسي للطلبة,أن الأطفال و المراهقين الذين يواجهون بعض الصعوبات المدرسية و المنزلية قادرون على التحسن السريع عندما يرعاهم معلمون قادرون على تزويدهم بالمسؤولية. وأن هناك ارتباطا قويا بين فعالية التعليم و خصائص المعلمين الانفعالية يفوق الارتباط بين تلك الخصائص و الخصائص المعرفية للمعلمين. وأن المعلمين الذين يتميزون بالتسامح تجاه سلوك طلبتهم و دوافعهم و يعبرون عن مشاعر ودية حيالهم يتقبلون أفكارهم و يشجعونهم على المساهمة في النشاطات الصفية المختلفة. هؤلاء المعلمون هم أكثر فعالية من غيرهم. السمات الشخصية التي يتميز بها المعلم الفعال هي: * التعاون و الاتجاهات الديمقراطية. * التعاطف و مراعاة الفروق الفردية. * الصبر. * سعة الميول والاهتمامات. * المظهر الشخصي و المزاج المرح. * العدل وعدم التحيز. * الاهتمام بمشكلات التلاميذ. * السلوك الثابت و المنسق. * استخدام الثواب و العقاب. * الكفاءة غير العادية في تعليم موضوع معين. * الحس الفكاهي. * الاهتمام بمشكلات التلاميذ. * استخدام الثواب و العقاب. * الحماس: أن مستوى حماس المعلم في أداء مهمته التعليمية يؤثر في فاعلية التعليم على نحو كبير. أي انه توجد علاقة ارتباطية إيجابية بين حماس المعلم ومستوى تحصيل طلبته. * الإنسانية: المعلم الفعال هو المعلم " الإنسان" الذي يتصف بما تنطوي عليه هذه الكلمة من معنى. وهو القادر على التواصل مع الآخرين و المتعاطف و الودود و الصادق و المتحمس و المرح و الديمقراطي و المنفتح و المبادر والقابل للنقد و المتقبل للآخرين.
3. كفايات المعلم الناجح.
الرجوع المعلم الناجح هو الذي يمتلك الكفايات الأساسية للتعليم و التي تندرج تحت أربع نقاط رئيسية: 1.كفايات التخطيط للدرس وأهدافه: تتضمن تحديد الأهداف التعليمية الخاصة بالمادة التعليمية و مضمونها و النشاطات و الوسائل الملائمة لها. 2. كفايات تنفيذ الدرس: و تشتمل على تنظيم الخبرات التعليمية و النشاطات المرافقة لها و توظيفها في العملية التعليمية التعلمية. 3. كفايات التقويم: و تشتمل على إعداد أدوات القياس المناسبة للمادة التعليمية. 
4. كفايات العلاقات الإنسانية: و تتضمن بناء علاقات إنسانية إيجابية بين المعلم و الطالب وبين الطلبة أنفسهم في العملية التعليمية/التعلمية.

4. المعلم و الملاحظة الدقيقة داخل الصف: الرجوع الملاحظة هي الخطوة الأولى في عملية التعلم التي يمارسها المعلم داخل غرفة الصف. وهي من أهم الخطوات في التعلم, ذلك لأنها توصل المعلم إلى الحقائق و تمكنه من صياغة خطواته المستقبلية و استراتيجيات التعلم المناسبة لتلاميذه. وعندما يقوم المعلمون بجمع بيانات لغراض تطوير استراتيجيات التعليم لديهم,فانهم قد يحتاجون لمشاهدة التلاميذ بأنفسهم أو قد يستخدم مشاهدات الآخرين للظاهرة أو الظواهر السلوكية لتلاميذهم. و المعلم الناجح هو المعلم الذي يستطيع من عمله الأساسي أن يكون متخصصا في فهم تلاميذه,كيف ينمون وكيف يتطورون وكيف يتعلمون وكيف يكتشفون مختلف الصعوبات في المواقف التعليمية المختلفة بحيث يكون لديهم القدرة على حلها حتى يتمكنوا من الوفاء بواجبات العملية التعليمية وأدوارها. 5. استخدام الأسئلة في التعليم الصفي: الرجوع على المعلم أن يمتلك مهارة الطلاقة في طرح الأسئلة والتي تمثل أصنافا عديدة في أنظمة التفاعل اللفظي في الصف. ولكن لن يستطيع المعلم امتلاك مثل هذا النوع من التفاعل إلا إذا كان ملما بالمادة وفاهما لها وفاهما أيضا لمستويات طلابه وقدراتهم وحاجاتهم وميولهم واستعداداتهم ومعارفهم ويجب أن يكون عارفا لإجابات الأسئلة التي يطرحها وان تكون الأسئلة التي يطرحها نفسها مستوفية الشروط الصحيحة من الصياغة شكلا ومحتوى. أولا:الإرشادات الخاصة بطرح الأسئلة: ونعرض عليك بعض الإرشادات العملية التي يمكن مراعاتها من قبل المعلم فترفع من كفاية الطلاقة في طرح الأسئلة وتزيد من مردودها التربوي: 
‌‌‌‌# توزيع الأسئلة العادل على أفراد الطلاب.
# عدم اقتراح الإجابة على الطالب.
# عدم كثرة الأسئلة المتناهية وعدم السرعة فى إعطائها. 
# التركيز على النقاط الرئيسية والهامة عند السؤال. 
# تحديد نوع الأسئلة على أساس المعلومات والميزات المتوافرة لدى الطلاب ومستواهم الادراكى. 
# السماح لأفراد الطلاب بوقت كاف للتفكير بعد كل سؤال وعدم اللجوء إلى الميكانيكية والتتابع الشديد في توجيهها. 
# توجيه الأسئلة بعد الانتهاء مباشرة من كل فقرة تعليمية لغرض تقييم الطلاب ولمزيد من التعليم. 
# توجيه الأسئلة للطلاب غير المنتبهين أو المتسربين ذهنيا من الحصة. 
# الطلب من الطلاب إعطاء إجابة كاملة. 
# اعتماد الإجراء التالي فى توجية الأسئلة واستخدامها.
# توجيه السؤال بلغة واضحة مفهومة. 
#التوقف أو الانتظار حتى يتسنى لأفراد الصف استعادة المطلوب أو تصوير الإجابة بعقلانية وجد. 
# دعوة احد الطلاب باسمه عشوائيا الإجابة. 
# الاستماع بعناية لإجابة الطالب. 
# الحذف و الإضافة من قبل الطالب بتشجيع المعلم وتلميحاته غير المباشرة كلما لزم. 
# تجميع إجابة الطلاب وتلخيصها لمجموع الصف من المعلم أو أحد أفراد الصف.

ثانيا:أنواع الأسئلة المستخدمة: 
‌* أسئلة التفكير الأدنى: التي تتناول المعلومات والفهم والاستيعاب. * 
أسئلة التفكير العالي:التي تتناول أسئلة: 1. إصدار الأحكام التقويمية 2. الاستدلال القياسي أو الاستنتاج(من الكل إلى الأجزاء). 3. الاستدلال الاستقرائي (من الأجزاء إلى الكل). 4. المقارنة. 5. تطبيق المفاهيم والمبادئ. 6. حل المشكلات. 7. العلاقات بين الأسباب والنتائج. 
أسئلة التفكير المتمايز: 
تنمى هذة الأسئلة قدرات الطلاب الفكرية لتصبح منتجة وخلاقة في إيجاد حل المشاكل العامة والخاصة عندما لا تتوافر معلومات كافية إزاء المشكلة قيد البحث.ومن خلال هذا النوع من الأسئلة يمكن التوصل إلى عدة حلول لمشكلة واحدة. الأسئلة السابرة:يتطلب هذا النوع من أسئلة المواد أن يوجه المعلم السؤال للطالب ومن ثم يعطى الفرصة للإجابة عن السؤال. وبعد الانتهاء من إعطاء الإجابة يقوم المعلم بمناقشة الإجابة وتحليلها والتعليق على الخطأ أو النقص في الإجابة ومن ثم يشتق السؤال التالي من خلال تلك الإجابة وتستمر تلك العملية حتى تكتمل معرفة الحقيقية مدار

مفهوم ومهام الادارة المدرسية الحديثة



تعتبر التربية والتعليم من أساسيات حياة الامم والشعوب المتحضرة وتتقدم المجتمعات عن طريق العناية بها, ونظرا لاهمية العملية التربوية يجب ان نرسم لها المصار العلمي الصحيح لاتمام عملياتها بصورة مرغوبة تحقق فلسفة وغاية وهدف المجتمع ,ومن اهم مقومات هذه العملية هي معرفة الكيفية التي تسير عليها او الطريقة التي تتبعها في تنظيم عملياتها نظريا وعلميا او ما اصطلح على تسميته الادارة التربوية التي يدخل ضمن مفهومها الادارة التعليمية والادارة المدرسية كعمليات متصلة بها .
فالادارة كالمراة التي تعكس صورة المجتمع الفكرية والسياسية والاقتصادية وغيرها من العوامل التي لها اثر مباشر او غير مباشر على الادراة.
ومن ثم فهي امر لازم لجميع التنظيمات البشرية بحيث تتكيف وتتشكل تبعا للمجتمع الذي يعيش فيه بنظمه وقوانينه وتنظيماته المختلفة ومدى التقدم الحضاري الذي يعايشها , فكل نشاط جماعي يحتاج الى ادارة حيث ان الادارة تتميز بحتمية الانتشار في كل انواع المنظمات الرسمية وغير الرسمية منذ ان بدا الانسان يعيش في جماعات .
والادارة الصالحة السليمة هي اداة تغير وتقدم,واداة محافظة واستقرار في المجتمع لانها تساير التغير وتعمل على التوافق معه, فالادارة هي التربية والتنظيم هذا يحقق الاهداف المرغوبة.
وهناك عدة مفاهيم للادارة اوردها الدكتور عرفات عبد العزيز سليمان منها:
_ انها نشاط بشري جماعي هادف يهتم بتنظيم شؤون الجماعة ويعمل على تطوير وتقدم الجماعة تطورا سريعا نحو الرفعة والازدهار_وان يكون ذلك النشاط في ضوء تنسيق وتوجيه هادفين.
_ انها: تنظيم معين تسيير وتنفيذ اعمال مختلفة يقوم بها عدد من الافراد لتحقيق هدف معين, بجهد اقل وفي وقت اسرع ونتيجة افضل

_ان الادارة فن يحذقه من تمرس عليها وتحتاج الى موهبة وابتكار وحسن تصرف في تطبيق المعارف والمعلومات.
_ ان الادارة علم من العلوم له مقوماته واسسه واصوله ونظرياته وله ان يتطور ويتجدد حتى يتلأم مع ظروف المجتمعات , ويعايش تقدمها.

_ هناك من يرى ان الادارة مهنة لها من يعملون في ميادينها ويسلكون انماطها ويخضعون لضوابطها وتقاليدها ومتطلباتها, واخلاقياتها فضلا عن طبيعة الانتماء اليها.
فالادارة هي علم وفن وخبرة واخلاقيات ومثل وقوانين يحتاج اليها المجتمع لتنظيم حاجات مؤسساته الرسمية وغير الرسمية حتى يمكن ان تحقق اهدافها المرغوبة والتي من بينها المدارس بمختلف مراحلها.

تعريفات الادارة المدرسية:
والاصل اللاتيني لكلمة الادارة هو "serve" وهي تعني الخدمة على اساس ان من يعمل بالادارة يقوم باخدمة للاخرين, وهذا معنى لفظي.
وهناك عدة تعريفات اخرى وضعها علماء الادارة منها:
1- " ان الادارة هي مراحل اتخاذ القرارات والرقابة على اعمال القوى الانسانية بقصد تحقيق الاهداف السابق تقريرها , وهذا القول ينطبق حين يضم اثنان او اكثر جهودهم للقيام بعمل ما ".
2- او هي فن توجيه النشاط الانساني.
3- او ان الادارة هي الاصطلاح الذي يطلق على التوجيه والرقابة ودفع القوى العاملة الى العمل في المنشأة او المؤسسة, وذلك العنصر الذي يقوم بتطويرها وتنسيقها وتوجيهها والابقاء على كل ظاهرة في مكانها, وهذا العنصر الشخصي لا يمكن استبداله بعنصر اخر يحل محله, ويعتمد نجاح المنشأت الى حد كبير على المهارة التي تؤدى بها اعمال الادارة .

4- او يقصد بالاداره التنبؤ والتخطيط والتنظيم واصدار الاوامر والتنسيق والرقابة.
5- او هي نوع من الجهد البشري المقارن الذي يتميز بدرجة عالية من الرشد.
6- ومفهوم الادارة في عصرنا الحاضر يتضمن عدة جوانب بالاضافة الى ما سبق ذكره من اتخاذ القرارات وحسن التنظيم , والتوجيه والقيادة الحازمة القادرة على التعامل مع المرؤسين باسلوب يحقق فيهم روح التجاوب واحترام القادة والشعور بالرضا والحرص وتحقيق الاهداف في جو من الانسانية وتوفر الوقت والمال _ الى جانب اتباع الاسلوب العلمي في الادارة.
_الادارة هي التحديد الدقيق لما يجب على الافراد عمله,ثم التأكد من انهم يؤدون الاعمال باحسن واكفأ طرق ,وهي حسب هذا التعريف عبارة عن انشطة +موارد مادية وبشرية =تحقيق الاهداف المرغوبة .
والادارة كذلك هي وظيفة قيادية تتكون من انشطة رئيسية منها التخطيط والتنظيم والرقابة على الانشطة التنظيمية التي يتحمل المديرون مسؤولياتها والتي ترمي الى تحقيق الاهداف العامة للمشروع.وهي نوع من العمل المهني المتميز الذي يتحلخص في قيادة الانشطة الانسانية من خلال التخطيط والمتنظيم والتجمع والقياس.
وقد استفاد دارسو وعلماء الادارة التعليمية المدرسية من التعاريف السابقة حتى جاءت تعريفاتهم متشابهة لتقارب جميع انواع وتخصصات الادارة في اسسها واصولها وعناصرها العامة,فالادارة التعليمية تعتبر تطبقا لمبادئ الادارة العاكمة في مجال التعليم.
وقد اورد دالدكتور كمحمد كاحمد دالغنام تعريفا للادارة التعليمية ,وذكر انه يصلح لاي نوع من انواع الادارة,والتعريف هو "في هذه العملية لا تكون السلطة احتكارا لفرد او مجموعة من الافراد ,وانما توزع على ما يوازيها من المسؤوليات على مجموع الافراد في الجهاز نفسه,ومن ثم لا تكونالادارة رئاسة عليا تعمل فوق الناس,وانما هي عبارة عن عملية العمل مع الناس انفسهم وحفزهم على العمل ,وتنسيق جهودهم تقويما جماعيا يشترك فيه افراد الجهاز الذي يحدث فيه التقويم ,ثم انه في هذه العملية يصعب القول بان هناك اعمالا فنية
وهناك اعمالا غير فنية ,فالعملية كلها تكون كلا موحدا,والافراد في الجهاز يتولون عملية
مشتركة ويوجد من بينهم عددا يحتل مراكز رئيسية قيادية هم الذين نسميهم اداريين دون ان تقتصر الادارة عليهم.
الادارة التعليمية :"هي مجموعة العمليات التنفيذية والفنية التي تتم عن طريق العمل الانساني الساعي على الدوام الى توفير المناخ الفكري والنفسي والمادي والجماعي النشط من اجل تذليل الصعاب وتكييف المشكلات الموجودة وتحقيق الاهداف التربوية المحدددة للمجتمع وللمؤسسات التعليمية ".
وهناك خلط شائع بين مفهومي الادارة التعليمية والادارة المدرسية , عند الكثير من الناس ,ويمكن معرفة الفرق في ان الادارة المدرسية هي الوحدة القائمة بتنفيذ
السياسة التعليمية ,عمليا في المدارس بمختلف مستوياتها بينما تختص الادارة التعليمية برسم هذه السياسة ,ووضع خططها , والعلاقة بين الاداريين التعليمية والمدرسية هي علاقة الكل بالجزء ويعني هذا ان الادارة المدرسية تعبر جزءا تنفيذيا من الادارة التعليمية ,وتقوم الادارة التعليمية بتقديم المساعدات والحاجات المادية والبشرية وغيرها للمدارس,والاشراف والرقابة عليها اداريا وفنيا وكذا تقييم فعاليتها ,والادارة التعليمية يرأسها وزير (امين)مع مخموعة,والمستشارين والمساعدين والمشرفين والموظفين الاداريين والفنيين _بينما الادارة المدرسة يرأسها مدير ممدرسة وظيفته تفيذ العملية وتحقيق اهداف المدرسة بالمشاركة مع المدرسين والعاملين في المدرسة .

وهناك فرق ورد من المصطلح باللغة الانجليزية وهو ان الادارة التعليمية يطلق عليها باللغة الانجليزية "Educational Administration" ويطلق على الادارة المدرسية "School Management" وان هناك فرقا بين لفظي "management" وبين "Administration" فالكلمة الاولى تعني الاعمال التي يقوم بها الاداريون في المستويات الادارية العليا في الجهاز التعليمي المركزي واللامركزي وفي الاقاليم المحلية ( تخطيط,تنظيم اتخاذ قرار, كذلك تحديد الاهداف العامة ووضع المناهج والمقررات المدرسية وتحديد سن القبول في المدارس, وتحديد السلم التعليمي. تحديد مواعيد الامتحانات العامة.
بينما الكلمة او اللفظ الثاني يطلق على داخل الادارات الفرعية والاقسام في ديون الوزارات او الامانات , وفي مديريات او امانات التعليم , واقسامها وفروعها _ فالادارة المدرسية هي الوحيدة القائمة بتنفيذ السياسة التعليمية بينما تختص الادارة التعليمية برسم السياسة _ فالادارو المدرسية هي جزء من الادارة التعليمية.

وهناك ثلاث مستويات بالنسبة لادارة المؤسسات العتليمية لكل منها خصائصها وهذه المستويات هي:
1- الادارة التربوية على المستوى القومي ( امانة ديوان الوزارة ) تختص بوضع الفلسفة, والاهداف العامة للتربية وتحديد المناهج والاشراف العام على جميع عمليات التربية ويرأسها امين او وزير.
2- الادارة التعليمية على المستوى المحلي او الاقليمي ( ادارات تعليمية رئيسية وفرعية ) وتختص بتنفيذ السياسة العامة والفلسفة التربوية والمناهج وتوزيع الكتب زالادوات والوسائل التعليمية والاشراف على عمليات التربية المحلية وفق الخطة العامة ويرأسها امين التعليم محلي او مدير تعليم.
3- الادارة المدرسية وهي المستوى الاجرائي الفعلي للعمليتين السابقتين والذي تطبقه المدرسة عمليا ويرأسها مدير (ناظر) ويختص بادارة المدرسة ومدرسيها وتلاميذها وتأدية وظيفتها التربوية.

ومن خلال التعريفات المتعددة التالية يستطيع كل مدير مدرسة ان يدرك من بينها التعريف المناسب له , وفق مبادئه وفلسفته:
1- الادارة المدرسية هي الجهود المنسقة التي يقوم بها فريق من العاملين في الحقل التعليمي (المدرسة) اداريون وفنيون _ بغية تحقيق الاهداف التربوية , داخل المدرسة تحقيقا يتمشى مع ما تهدف اليه الدولة او المجتمع من تربية ابنائها تربية صحيحة وعلى اسس سليمة.

2- الادارة المدرسية هي كل نشاط تتحقق من ورائه الاغراض التربوية تحقيقا فعالا, ويقوم بتنسيق وتوجيه الخبرات المدرسية والتربوية وفق نماذج مختارة ومحددة من قبل هيئات داخل المدرسة.

3- الادارة المدرسية هي ذلك الكل المنظم الذي يتفاعل بايجابية داخل المدرسة وفقا لسياسة عامة. وفلسفة تربوية تضعها الدولة , رغبة في اعداد الناشئين بما يتفق واهداف المجتمع والصالح العام للدولة.

اما الادارة التعليمية فهي مجموعة من العمليات المتشابكة التي تتكافل فيما بينها سواء داخل المنظمات التعليمية , او بينها. وبين نفسها لتحقيق اغراض المنشودة من التربية. وتعرف الادارة التعليمية بانها الادارة العامة لشؤون التعليم بالدولة بقطاعاته المختلفة وممارستها باسلوب يتفق مع متطلبات المجتمع والفلسفة التربوية السائدة فيها.

4- الادارة المدرسية هي توجيه نشاط مجموعة المدرسين والتلاميذ والاباء نحو تحقيق هدف المدرسة المشترك من خلال تنظيم جهود الجميع وتنسيقها , وهي وظيفة قيادية انسانية في المجتمعات , ضرورية ومهمة لتحقيق هدف المدرسة المنشود, ووظيفتها استخدام الامكانات والقدرات والتسهيلات المادية والبشرية الموجودة , في المدرسة لغرض الوصول الى تحقيق الهدف التربوي للمدرسة.

5- الادارة المدرسية: مجموعة من العمليات التي يقوم بها اكثر من فرد بطريقة المشاركة والتعاون والفهم المتبادل, وهي جهاز يتألف من مدير مدرسة ومن نائبه او معاونيه (الوكلاء) والاساتذة الاوائل والاساتذة الرواد والموجهين والاداريين, أي كل من يعمل في النواحي الفنية والادارية وكل فرد في هذا الجهاز يعمل في حدود امكانياته على اداء الخدمات التي تساعد على تحسين العملية التربوية والتعليمية وتحقيق التعاون والمشاورة وعلى اساس العلاقات الانسانية الصحيحة.


6- وقد عرف عيسى صالح العجيلي الادارة المدرسية في الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الاشتراكية كما يلي :
" الادارة المدرسية هي مجموع العمليات والانشطة المخنلفة التي يقوم بها المديرون والمدرسون بطريق المشاركة والتعاون والفهم المتبادل في جو ودي وانساني, يبعث الرغبة في العمل المثمر بما يكفل تحسين العملية التعليمية والتربوية , وتحقيق اهدافها, واهداف المجتمع في التربية والاهداف الجماعية للمدرسة".

وترجع اهمية تدريس ومعرفة علم الادارة المدرسية لدور المدرسة كوحدة تنفيذية فعلية لجميع عمليات التربوية, في مجال العمل التربوي الهادف البناء المبني على اسس علمية وحضارية وانسانية يتطلب في من يقوم بادارتها مواصفات وخبرات واعداد خاص للقيام بهذا العمل التربوي القيادي بكفاءة عالية لتحقيق اهداف المجتمع التربوية, ويتطلب منه العمل كذلك اهمية معرفة الاساليب الادارية المختلفة وميزات وعيوب كل منها حتى يكون المدير الاداري على بينة من سلوكياته الادارية في التعامل مع المدرسين والتلاميذ والاباء والمجتمع المحلي والاستناد الى نظرية ادارية ديمقراطية تساعده في العمل التطبيقي في مدرسته.

ومن اهداف الادارة المدرسية معرفة الاسس التي يبنى عليها التعامل مع العنصر الانساني باختلافاته وتشكيلاته ومستوياته المختلفة التي يكون منها المدرسة في مجتمعنا ( المدرسون,التلاميذ,العاملون,الاباء,المجتمع المحلي).

وبالنسبة للمعلم الذي يعتبر حجر الاساس في العملية التربوية , تعتبر الادارة المدرسية ذات علاقة وطيدة بالنسبة لعمله مع التلاميذ وتعليمهم زقيادتهم لتحقيق اهدافهم وترجمتها الى اهداف سلوكية , فهو يمثل السلطة المدرسية ( بالاضافة الى مدير المدرسة) بما تتضمنه من معاني مرتبطة بالضبط والتقويم والثواب والعقاب, وغيرها من الامور المتعلقة بالتعامل مع التلاميذ والاباء,

وتختلف ادارة المؤسسات التعليمية عن غيرها من المؤسسات الاجتماعية والاقتصادية , فرجل الاعمال يمكنه التراجع الى الخلف عن المبادئ, لان العمل عمل , والسياسي يمكنه ايضا التراجع عن بعض المبادئ في سبيل المصلحة الخاصة بالتنظيم السياسي الذي ينتسب اليه, اما المربي _ مدير المدرسة _ او المدرس , فانه يتعامل مع الاخلاقيات والمبادئ والثمل الخاصة بالانسان والتي لا يمكن التنازل عنها , ومعالجة التضارب بينها ان وجد بغير استعمال القواعد والمبادئ التربوية المناسبة, لانه يتعامل مع العنصر البشري . اقيم الاشياء على وجه الارض ومن هنا تاتي اهمية ادارة هذه المؤسسات وصعوبة العمل بها والحاجة الى قيادة تربوية ذات مستوى عال لمقابلة حاجات التلاميذ والاباء والعمل في ظل المبادئ والمثل والاخلاقيات العامة التي يقرها المجتمع الحر.

كما تزداد مسؤولية واهمية الادارة المدرسية بزيادة تدخل المواطنين في تقرير السياسة التعليمية والضبط الذي يمارس عليها من قبل السلطات العليا التعليمية وزيادة استقلالية المدرسين , وزيادة قوة تدخل التلاميذ ومشاركتهم في الادارة المدرسية, بالاضافة الى نمو الدور الذي تقوم به نقابات المعلمين للدفاع عن حقوقهم.


وللادارة التربوية التعليمية والمدرسية طبيعة خاصة تختلف عن كثير من الاعمال الاخرى, فالتربية خدمة تتصل مباسة بالناس ولذا كانت مصلحة عامة , فكيف تقابل المدرسة الحاجات المختلفة للمواطنين في اطار الفروق الفردية بين التلاميذ, وكيف تكون اتجاها يتفق مع الفلسفات التربوية المختلفة في اطار الحرية الاكاديمية التي يجب ان يتمتع بها كل تلميذ وكا مدرس مهني في المجتمع , اما تقييم نجاح المدرسة في تادية عملها فهي مهمة صعبة يلزم له ان تكون الاهداف محددة وواضحة حتى يمكن تقييم المدرسة على ضوئها – وتختلف كذلك عن ادارات المؤسسات الاخرى فهي تخضع لرقابة الشعب وهي مؤسسات شعبية تمول من قبل المواطنين, ومدرسيها مهنيون ومدربون يتطلب عملهم حرية وديموقراطية ربما قد تتعارض مع الادارة المدرسية او التعليمية المطبقة, وهذا مما جعل للادارة المدرسية المطبقة في الحقل عمليا طبيعة خاصة تحتاج الى قيادات تربوية مؤهلة ذات مواصفات خاصة لتسيير هذه المدارس في انسجام وتوافق لتحقيق اهدافها التربوية.

وترجع اهمية الادارة بالنسبة للتعليم على جميع مستوياته الى انها تترجم النظريات والفلسفات الى واقع وتساعد على توجيه نحو التغيرات الاجتماعية المرغوبة وتسهيل عملها واستقراره ولتحقيق الاهداف القومية المتعلقة بالتربية والتعليم. وتتوقف كفاءة النظام التعليمي وتطبيقه على اسلوب ادارته. لان الادارة بالنسبة للتعليم هي اداة تنظيم وتوجيه وتخطيط وتقويم هامة لا يمكن ان يتحفف هدف المجتمع بدونها بكفاءة ونجاح, فقوة التعليم ونجاحه تكمن في ادارته وليس في مادة التعليم بمفردها.
والادارة في التعليم ومؤسساته المختلفة ينبغي ان يوفر المناخ التربوي التنظيمي الذي يتمشى مع التطور العلمي والمعرفي السريع . وبذلك فان ادارة التعليم ادارة سليمة عصرية علمية هي عامل هام لاتمام عمليات التعليم نفسها.
ويسفيد العاملون في الادارة المدرسية من معرفتهم بالافكار والنظريات والطرق والاساليب المتعلقة بادارة المؤسسات التعليمية على مختلف مستوياتها وما يدور في محيط عملهم, وحركة العمل داخل مدارسهم للوصول الى الكيفية المناسبة التي تتم بها العمليات التربوية ةالحيوية لاعداد التلاميذ اعداد مناسبا, كذلك يقوم الاداريون المدرسيون بمعرفة ما يدور حولهم من عمليات في ضوء معرفتهم بطبيعة الادارة واصولها الصحيحة . ومن ثم تتحول معرفتهم بها الى سلوك اداري يتلأم وطبيعة عملهم.

وترجع اهمية الادارة بصفة عامة- وبادارة التعليم بصفة خاصة , الى ان ادارة التعليم ومؤسساته تعتبر مسؤولية قومية لاتصالها باعداد القوة البشرية اللازمة للمجتمع- وما اهتمام الدول بالتعليم الا مؤشر احساسي بهذه المسؤولية القومية التي تتمثل في الاهتمام بالمعلم والمتعلمين والعلماء وتهيئة الفرص التعليمية المناسبة لجميع افراد المجتمع, كذلك فان ادارة التعليم مهمة اجتماعية لعلاقتها بالتنظيمات الاجتماعية التي تحدث وتؤثر فيها, فالمدرسة بمافيها من عمليات تعليمية او تربوية , وضرورة اتصالها بالمجتمع هي في الحقيقة ترجمة عملية لاهداف المجتمع الذي توجد فيه.
والادارة المدرسية كذلك هي عملية انتاج, فحياة التلاميذ في مدارسهم بما تشمله من تحصيل المعرفة واستيعاب المعلومات وممارسة للانشطة واعدادهم للمواطنة تعتبر عملية انتاج مؤجل نسبيا, او غير منظور في وقته, فبعد تخرجهم سيقومون بالعمل في مؤسسات المجتمع مع اختلاف انواعها ويشاركون في عمليات الانتاج.

ودراسة الادارة المدرسية تهم الفئات التالية:
1- فئة العاملين في مجال التربية والتعليم بصفة عامة.
2- فئة المتأثرين بالادارة المدرسية من المدرسين والتلاميذ والاباء.
3- فئة مديري المدارس والمشرفين الفنيين.
4- طلاب الدراسات الجامعية العامة والعليا.
5- فئة الباحثين والمهتمين بدراسة علوم التربية وعلاقتها بالسلوك الاداري


انماط الادارة المدرسية:
ولا يسير مدير المدرسة وغيره من اعضاء هيئة المدرسة الذين يقومون بدور في الادارة المدرسية على نمط واحد فيها وذلك لوجود انماط عدة يتميز كل منها بمميزات تفرقه عن الاخر.
فهناك مدير المدرسة الذي يضع في ذهنه صورة معينة لمدرسته . ولذلك يضع من الخطط والسياسات ما يحقق هذه الصورة ولا يحيد عنها. ويعرف المدرسون في هذا النمط من الادارة موقفهم من مديرهم , فهو يظهر الود والصداقة والترحيب ان يتفق سلوكه وهذه الصورة , ويظهر الجفوة وعدم الرضا لكل من خالفه الرأي والسياسة.
واجتماعات هيئة التدريس في هذه المدرسة , اجتماعات قصيرة, يعطي فيها مدير المدرسة ما يريد اعطاءه من بيانات وتعليمات للمدرسين بسرعة وايجاز, ينصرفون بعدها لاعمالهم ولا يخطط في العادة لمثل هذه الاجتماعات , بل تسير من وحي الساعة حين يرغب المدير ذلك. ويتناول مدير المدرسة عادة كل ما يتعلق بالمدرسين والتلاميذ, بالمناقشة الخاصة مع من يصطفيهم من اعضاء هيئة المدرسة , ويصدر قراراته في هذه الامور الهامة نتيجة لهذه المناقشة او بدونها.
ومدير المدرسة رجل يهتم بالفاعلية في الادارة , وذلك يضع من الطرق والوسائل ما يحقق سير المدرسة سيرا منتظما دقيقا, وهو متحمس لعمله الى درجة كبيرة , يقوم بالتفتيش على كل صغيرة وكبيرة بالمدرسة ليتأكد من سير العمل في الطريق المرسوم.
ومثل هذا المدير رجل اتوقراطي, يعتقد دائما ان من واجبه تقرير ما يجب ان يعمل في المدرسة , وان يخبر المدرسين بما يجب عليهم عمله وكيفية اداء هذا العمل, والادارة المدرسية في نظر هذا المدير عملية اصدار للقرارات والتعليمات والتفتيش للتأكد من تنفيذها.
وهناك مدير مدرسة اخر ذو شخصية جذابة, يعتني بمظهره, يؤمن بالمبادئ الديموقراطية , ويقرر دائما ان مدرسته تسير على اسس وفلسفة ديموقراطية.
ويميل هذا المدير الى مناقشة مشكلات المدرسة مع المدرسين ذوي النفوذ في المدرسة , وذلك قبل عرضها على مجلس المدرسة , لاعتقاده ان المجلس يوافق على المقترحات التي يتقدم بها البعض من اعضائه, ويرفض المقترحات التي يتقدم البعض الاخر, وهو يدرك ان معارضة المدرسين من ذوي النفوذ تؤدي الى رفض أي اقتراح لا يوافقون عليه, ولذلك يسعى دائما للحصول على مساندتهم لارائه ومقترحاته, وذلك قبل عقد مجلس المدرسة لمناقشتها.
واذا ما تقدم احد اعضاء مجلس المدرسة باقتراح لم يسبق لمدير المدرسة بحثه والتفاهم فيه مع الاعضاء ذوي النفوذ في المجلس, فانه يحمل مثل هذا الاقتراح على لجنة لدراسته وتقديم المقترحات بشأنه , وهو بهذا الاسلوب يفهم زملائه انه يرغب في بحث كل امر بحثا مستفيضا قبل اتخاذ قرار نهائي فيه.
ويرأس مدير المدرسة من هذا النوع اجتماعات مجلس المدرسة , وهو يخطط لهذه الاجتماعات ويشرك معه في التخطيط لها لجنة من المدرسين حتى يبدو العمل منظما تماما.
ومثل هذا المدير له قدرة حقيقية على توجيه التفكير الجماعي , فهو يعرف الاشخاص الذين يناصرون افكاره ومقترحاته , ويعرف الذين يناهضونه وكيف يسلك معهم.

والادارة المدرسية وفف هذا المغهوم هي توجيه اعضاء هيئة المدرسة توجيها لبقا لطيفا لاداء الاعمال . ورغم ان هؤلاء الاعضاء لا يشتركون في وضع سياسة العمل بالمدرسة ولا يحددون طريقة العمل بها , ورغم ان مدير المدرسة لا يلقي اوامر, الا اننا نجدهم راضين عن العمل وعن مديرهم, عليهم ويرون في وجهة نظره وطريقة عمله قيمة عظمى – انه نمط من الادارة يصح ان نطلق عليها الادارة المدرسية.

وهناك مدير للمدرسة من نوع ثالث , يميز بشخصية المرحة وباطلاعه الواسع في النواحي الفنية المتعلقة بمهنته, وهو يظهر اعتقاده التام في الديموقراطية وفي ضرورة ملاءمة برنامج المدرسة لحاجات التلاميذ وميولهم كما يعتقد ايضا في وجوب اعطاء التلاميذ والمدرسين الحرية والفرصة

للعمل الابتكاري. وهو يتجنب تعريف المدرسين بوجهة نظره, وذلك لعدم رغبته في تقييد حريتهم او فرض نمط معين عليهم. ويرى هذا المدير ان دوره في المدرسة هو خلق جو و بيئة مدرسية يسمحان بقيام المدرسين بالتدريس وفق الاسلوب الذي يرونه ملائما وفعالا.
ولا يعرف المدرسون الذين يعملون مع هذا المدير موفقهم منه او موقفه من كل منهم. فهو يستمع الى كل مدرس بصبر و اناة وبابتسامة دائمة. وهو يتجنب اصدار حكمه في الامور التي يعرضها عليه المدرسون , ويفضل ان يترك امر البت فيها في يد من يعنيه الامر.
ويدعو مثل هذا المدير اعضاء هيئة المدرسة الى اجتماعات كثيرة تطول مدة كل منها حتى تصل الى الساعتين او اكثر , ويسمح فيها لكل فرد بالتحدث وابداء الاراء. وهو في هذه الاجتماعات يسأل المدرسين عن المشكلات التي يرغبون في بحثها, ومن هنا تبدأ دراسة المشكلات . غير ان الاجتماعات تنفض في غالب الاحيان دون اتخاذ قرارات ازاءها. واذا اتفق اعضاء المجلس على راي من الاراء, فان هذا الرأي لا يكون له اثر كبيرا في توجيه العمل بالمدرسة , اذ ان كل فرد بها له الحرية في اداء عمله بالطريقة التي تروقه وتوافقه. وعلى هذا لا يتدخل قرار من القرارات او سياسة من السياسات في ابتكار المدرسين وابداعهم, ولعل كل ما يأمله مدير المدرسة من هذه الاجتماعات هو ان تؤدى المناقشات التي تدور فيها الى توجيه كل عضو من اعضاء هيئة المدرسة في عمله دون ضغط او اجبار.
وفي مثل هذا النمط الاداري يعمل كل اعضاء هيئة المدرسة كمستشارين لمديرهم, ولا يتميز منهم فرد على اخر اذ لكل منهم حق ابداء ارائه والدفاع عنها.
ولا يحاول مدير المدرسة من هذا النوع ان يضبط حضور المدرسين وانصرافهم مرددا دائما ان المدرسة تسير نفسها, وان البلبلة جزء ضروري من الحرية وان المؤولية والتوجيه الذاتي لا يمكن ان ينمو الا اذا توافرت الحرية للمدرسين.
والعمل بهذه المدرسة غير منتظم يقوم فية بعض الموظفين بملاحظة الغياب وكتابة التقارير والقيام بتسيير شؤون المدرسة, بينما ينصرف مدير المدرسة معظم وقته مع المدرسين في بحث المشكلات الهامة التي يستدعيها العمل. وغالبا ما نجد هذا المدير غير راض عن تقدم مدرسته, وهو يخشى دائما ان يكون المدرسون غير راضين عن عملهم ايضا.

ولا شك ان مثل هذا المدير يفسر الادارة الديموقراطية على اتهاء اعطاء المدرسين الحرية وترك برنامج المدرسة يسير وفق ما يراه المدرسون اثناء قيامهم بعملهم وتبصرهم في مشكلاته – انها السياسة الترسلية التي تتضمن فرضا او تدخلا بقدر الامكان من مدير المدرسة.

وهناك مدير مدرسة رابع يتميز بهدوئه, ليست له خصائص بارزة مما لا يجعل الكثيرون يتمون به من اول وهلة , يعرف مدرسوه رأيه في العملية التربوية ورأيه في برنامج المدرسة. وفد اوضح تماما في اجتماعات هيئة المدرسة ان المدرسة لا تكون الا بالقدر الذي تساهم فيه في تحقيق الاهداف التربوية والاجتماعية . وهو ملم ايضا بكل معتقدات واراء هيئة المدرسة, وذلك مما يدور بينهم من مناقشات في الاجتماعات.
ويعقد مدير المدرسة من هذا النوع اجتماعا يوميا هيئة التدريس, ويخطط لجنة من المدرسين لهذه الاجتماعات. وقد يرأس المدير هذا الاجتماع وقد لا يرأسه, وسواء كان رئيسا للاجتماع او عضو فيه فانه يسعى الى الحصول على قرار جماعي ويعمل دائما لتحديد المسؤولية. وهو يعتقد ان من واجبه مساعدة كل اعضاء هيئة المدرسة على الاشتراك في اتخاذ قرار وفي الوصول الى اتفاق نحو تنفيذ هذا القرار . ويغادر مدير المدرسة هذه الاجتماعات عادة وهو مقتنع انه سيقوم بتنفيذ المسؤوليات التي تتطلبها هيئة المدرسة منه, ويتوقع بالتالي ان يقوم ةكل عضو من اعضاء المدرسة بمثل هذا العمل. ولذلك يمكننا ان نقول بان جميع اعضاء المدرسة يتركون اجتماعاتهم وهم مقتنعون بمسؤوليتهم المشتركة.
ويعرفون المدرسون موقفهم من مثل هذا المدير, وهو يعرف موقفه من كل منهم كما يعرفون جميعا ومعهم طلبة المدرسة الفلسفة التي تسير عليها مدرستهم.
وينفق مدير المدرسة كثيرا من وقته في تخطيط العمل وتقويمه مع كل الجماعات او الافراد الذين قبلوا تحمل المسؤولية لتنمية ناحية من نواحي العمل بالمدرسة. ويعتقد ان واجبه مساعدة الاخرين على تحديد ما سيقومون بعمله وعلى التفكير معهم في وسائل اداء هذا العمل. كما يساعدهم على تنفيذ خططهم وتقويمها – انها الادارة الديموقراطية.


توضيح الاسس التي تقوم عليها الادارات التالية:

الادارة الاتوقراطية

تقوم الادارة الاتوقراطية على الاسس الاتية:
1- تنظيم المدارس في هذا النوع من الادارة على نمط يشبه المتبع في تنظيم الاعمال في مصنع او متجر , حيث تتدرج السلطة من اعلى الى اسفل فيأتمر مدير المدرسة بامر مدير النقطة, ويأتمر وكيل المدرسة بأمر مديرها, وهكذا تتدرج السلطة حتى تصل الى التلميذ.
2- في النمط المدرسي الاتوقراطي , يوجد فصل تام بين التخطيط و التنفيذ , فيقوم بوضع الخطط بعيدا عن المدارس, ويقوم المدرسون بتنفيذ هذه الخطط دون ان يكون لهم رأي فيها. ويحرم المدرسون والتلاميذ في مثل هذا التنظيم من تقويم نتائج التخطيط مع انهم اقدر الناس على تقويمها لوجودهم في وسط الموقف.
3- يدين كل من يعمل في مثل هذا النوع من الادارة بالولاء لرؤسائه ولا يدين بمثل هذا الشعور لمرؤسيه. ومن المفروض على المدرسين في هذا التنظيم ان يدافعوا عن نظار مدارسهم ومفتشيهم , ولكن ليس على هؤلاء الرؤساء ان يحملوا نفس الاتجاه بالنسبة الى المدرسين.
4- يتخذ التوجيه الفني صبغة دكتاتورية في مثل هذا التنظيم, فالمنشؤن يضعون التعليمات والتوجيهات وعلى المدرسين اتباعها سواء كان اتباعها ملائما او غير ملائم للمواقف. ويقوم المدرسون على اساس ما يظهره تلاميذهم ومن نجاح او فشل امام المفتش. وهكذا يصبح الخضوع والمسالمة واتباع الاوامر معايير للنجاح. ويهمل بذلك نمو المدرس وتطوره المهني والشخصي.
5- يمثل المدرس في مثل هذا النظام مركزا ثانويا, اذ يلعب ناظر المدرسة الدور الرئيسي فيه. ويمكننا تشبيه دور ناظر المدرسة بطبيب يقوم بكل الاعمال الفنية الهامة,بينما يقوم .


المدرس بدور الممرض متعمدا في كل خطوة من خطواته على الطبيب.وهكذا يصبح ناظر المدرسة الشخص العالم بالامور في الوقت الذي يقوم فيه المدرسون بدور المنفذ للتوجيهات.
6- لا تحترم شخصية المدرس في مثل هذا التنظيم اذ يكلف باتباع طرق ووسائل معينة حتى يمكن الحصول على نتائج معينة ايضا, وبذلك يستخدم المدرسون كوسائل لبلوغ غايات محددة. ولا شك ان هذا التنظيم يضعف من شخصية المدرس ويسبب له القلق والاضطراب.
7- لا يتعدى في مثل التنظيم على شخصية المدرس فحسب, بل يتعدى على شخصية التلميذ ايضا , ففي التنظيم الذي يسعى ويهدف الى التوحيد تنسى شخصية التلميذ ويصبح واجبه ان يعمل وفق الاسس الموضوعة او يعد خارجا عليها, ولا شك انه لا يمكن توافر احترام شخصية التلاميذ في مجتمع مدرسي لا يقوم اساسا على احترامها.
8- يتعارض التوجيه الفني الاتوقراطي مع الاسس والمبادئ العلمية.فلا يسال في مثل هذا النوع من التوجيه عن الامر الصائب بل عن الشخص الذي يعد رايه صوابا , وغالبا ما يكون راي الرئيس هو الصواب. وقد يكتشف المدرس عن طريق التجريب عدم ملائمة طريقة من الطرق للموقف التعليمي . ولكنه يجبر احيانا على الاستمرار في اتباعها لمجرد انها تتفق وراي الموجه الفني. وهكذا يشجع التوجيه الفني الاتوقراطي الطاعة في المدرسين, وتكون النتيجة قيادتهم لتلاميذهم بنفس الروح والطريقة.
9- لا يسمح للتلاميذ في مثل هذا التنظيم بتعلم تقويم الاراء المتضاربة او البحث عن الحقيقة او الوصول الى احكام مستقلة حرة. ولكنهم يتبعون تعليمات السلطات العليا وارائها التي تصل اليهم عن طريق المدرس. ولا يمكن بطبيعة الحال ان يستخدم المدرس مع تلاميذه اسلوبا ديموقراطيا, وهو في ذات الوقت اداة من ادوات الاوتوقراطية.
10- تعد الفاعلية المعيار الرئيسي لتقويم العمل المدرسي, وبذلك كثيرا ما ترفض اقتراحات بعض العاملين بالمدرسة لا لشيء الا لانها قد تؤدي الى عدم الفاعلية النظام وسيره سيرا روتينيا, وفق التعليمات والقواعد المرسومة.


11- تهتم المدارس في مثل هذا التنظيم باتقان التلاميذ للمواد الدراسية وتهمل الى حد كبير ما يساعدهم على النمو في كافة النواحي البدنية والروحية , والعقلية, كما تهمل اختلاف التلاميذ في الميول والاتجاهات والاستعدادات.


الادارة الديموقراطية

تقوم الادارة الديموقراطية:
1- تشجيع فردية التلاميذ واعضاء هيئة التدريس , والمحافظة على هذه الفردية, فليس من اغراض المدرسة ان تربي تلاميذها على طريقة الانتاج بالجملة بل يجب عليها تنمية فردياتهم بطرق مرغوبة. ولتشجيع هذه الفردية تسعى المدرسة دائما الى التعرف على الفروق في الميول, والقدرات, والحاجات, والاستعدادات. ولا يخضع المدرسون في مثل هذا النوع من الادارة لسلسلة من التعليمات مفروضة عليهم, بل يخضعون لاهداف ووسائل عامة يرونها محققة لهذه الاهداف , وبذلك يشجع هذا التنظيم نموهم, ويسمح لهم بالتحمس, والتجريب والابتكار,وهي الامور الاساسية الضرورية لاي برنامج تعليمي يهدف للنمو والتطور.
2- تنسيق الجهود بين العاملين في المدرسة:
" ففي مثل هذا التنظيم تنظيم المدرسة على اساس سماحها لكل اعضاء هيئة المدرسة بالعمل كمجموعة متناسقة متعاونة بدلا من عملهم كافراد. ويستند المبدا على اساس ان عمل المدرسة يجب ان يكون متناسقا متكاملا, وان يكون كل عضو من اعضاء هيئة المدرسة يقظا لايجاد الطرق الفعالة للتعاون مع زملائه ولتنسيق عمله مع البرنامج للمدرسة, وهكذا يتخلى كل فرد من افراد المجمودع العاملة عن انانيته في سبيل نجاح العمل: وتؤدى هذه الحالة الى شعور كل مدرس بملكيته للمدرسة وبأنه جزء منها لا خارجا عنها , فيفكر مثلا في مناهج المدرسة كلها بدلا من ان يفكر في نجاح جمعية من الجمعيات يقوم بتوجيهها.
3-المشاركة الفعالة في تحديد السياسات والبرامج

وتتطلب الادارة المدرسية الديموقراطية اشتراك كل من التلاميذ واعضاء هيئة المدرسة في تحديد سياسات والبرامج , فيشترك مدير المدرسة مع اعضاء هيئة المدرسة في واجبات ومسؤوليات ادارة المدرسة بدلا من الانفراد بهذا العمل. ولكل العاملين بالمدرسة على هذا الاساس, حق المشاركة في وضع السياسات الهامة للمدرسة والمشاركة في تنفيذها ايضا. ويحصل مدير المدرسة الذي يسعى للحصول على المشاركة زملائه في ادارة المدرسة على معاونة فعالةتامة ذلك لانهم باشتراكهم في وضع السياسات يكونون اكثر استعدادا واهلية لتنفيذها عمليا.
واشتراك التلاميذ في الادارة المدرسية الديموقراطية امر له اهميته ايضا,فقد اصبح من الاهداف المرغوبة تربية التلاميذ للحياة في نظام ديموقراطية ولا يمكن ان تتم تربيتهم على هذا النحو الا اذا كان النظام الذي تسير عليه ادارة المدرسة نظاما ديموقراطيا, بمعنى السماح لهم بتحمل بعض المسؤوليات العمل بالمدرسة , فمثل هذه المشاركة تهيء لهم الفرصة للقيادة والابتكار كما تهيء لهم الفرصة لتحسين النظام في المدرسة ورفع روح المعنوية العامة فيها. وقد اثبتت التجربة ان البرنامج الخاص بالنظام العام في المدرسة , لا تتوفر له سبل النجاح الا اذا اشترك التلاميذ في وضعه.
4- تكافؤ السلطة مع المسؤولية:
وتتميو الادارة المدرسية الديموقراطية بتكافؤ السلطة مع المسؤولية , ففي مثل هذا النظام يفوض مدير المدرسة اعضاءها العاملين معه القيام ببعض الواجبات والمسؤوليات مع منحهم في نفس الوقت كل السلطات التي تتكافأ معها وتسهل عملهم حتى يضمن نجاح الاعمال.
5- في الادارة المدرسية الديموقراطية يتعرف الرئيس على الاستعدادات الخاصة لاعضاء هيئة المدرسة ويعرف حدود قدراتهم وميولهم. فلكل مدرس في المدرسة عملان, احدهما يختص بالتدريس والثاني يختص باداء بعض الاعمال الادارية والاشراف على انواع النشاط المختلفة. ويقوم مدير المدرسة في مثل هذا التنظيم بوضع المدرس في العمل الذي يستطيع الانتاج المثمر فيه, وان يعرض عليه القيام ببعض انواع النشاط وبعض الاعمال الادارية التي تساعد المدرس على النمو المهني والاحساس بالرضا والسعادة في ادائها. فكل عضو من اعضاء هيئة المدرسة يتمتع ولا شك بموهبة خاصة يجب استثمارها اذا اردنا للمدرسة التقدم والرقي .
 فبعض المدرسين يحسنون التمثيل مثلا, ويحسن غيرهم الموسيقى او الالعاب المختلفة. كما قد يحسن البعض الاخر الاشراف على مجالس الطلبة او الاشراف على صحيفة المدرسة. ومن اول واجبات ناظر المدرسة ان يتعرف على هذه القدرات والاستعدادات التي يتميزبها المدرسون وان يعهد اليهم بالاعمال التي تساعد على ابرازها, واظهارها.
6- في الادارة المدرسية الديموقراطية تحدد الاعمال بحيث لا تتدخل ولا تتضارب . ففي أي عمل تعاوني تحدد وظائف كل وحدة من الاعمال حتى لا يسبب تداخل هذه الوظائف وتضاربها الالم والمتاعب للقائمين على تنفيذها . فالتعليمات غير الواضحة والاعمال غير المحددة تؤدي الى البلبلة وسوء الفهم , كما تؤدي الى الاضطراب والضيق وعدم الرضا عند اعضاء هيئة المدرسة, فاذا عهد لشخصين اذاء عمل واحد واعتبر كل منهما مسؤولا عن نتائج هذا العمل فان النتيجة الحتمية لذلك هي الاحتكاك والاختلاف في الرأي وعدم الرضا في النهاية. فاذا لم يكن عمل مدير المدرسة وعمل وكيلها محددا مثلا وجدنا المجال خصبا للاحتكاك والاختلاف في الرأي يسبب تداخل اختصاصهما. ولذلك تعمل النظم المدرسية الديموقراطية تحديد سلطات ووظائف كل عضو من اعضاء هيئة المدرسة تحديدا واضحا حتى تقضى على اسباب عدم الرضا وحتى تتجنب الاحتكاك بين هؤلاء الاعضاء . ولا يعني تعرف كل عضو على اختصاصاته استقلاله بعمله دون النظر الى ما يقوم به غيره من اعمال, بل يعني فهم كل شخص لواجباته ومسؤولياته مما يساعد على تحقيق الهدف العام للمدرسة.
7- مراعاة التوازن عند وضع وتنفيذ البرنامج المدرسي:
ربما من اهم وظائف مدير المدرسة في التنظيم الديموقراطي ان يراعي التوازن عند وضع وتنفيذ البرنامج المدرسي وعند اتخاذ القرارات . ففي كل مجتمع مدرسي نجد هناك من يعتنقون فلسفات مختلفة تؤثر بدورها في اساليب العمل وفي النظرة للامور المختلفة وطرق معالجتها. وواجب مدير المدرسة ازاء هذا الاختلاف ان يحاول ايجاد نوع من التوازن والتوفيق بين وجهات النظر بحيث لا تطغى منه ناحية على اخرى, وبحيث يوفر الاحترام الكافي لاراء من يختلفون في هذه الفلسفة . فاذا كان مدير المدرسة ممن يدينون بالنظرية التقدمية في التربية, او بالنظرية التقليدية, فمن واجبه ان يشجع من يسيرون على فلسفته وان يظل في تقديره واحترامه لمن لا يتفقون معه محاولا ايجاد التوازن والتوفيق بيت السياستين بقدر الامكان: فاذا كان هناك احد المدرسين من ذوي القدرة
والطموح ويرغب في تجريب طريقة جديدة او اتباع تنظيم مبتكر للمنهج وجب عليه ان يتيح له الفرصة واضعا امام عينيه الا يضار التلاميذ في وقتهم ومجهودهم. وقد يحدث ان يقوم بعض زملاء المدرس باقتباس الطريقة الجديدة وتنفيذها. وقد يقومون بالعمل على الوجه الاكمل, وقد يقومون به دون فهم مستنير للفكرة او الخطة. وهنا تبرز اهمية مدير المدرسة في توجيه التجربة واحداث التوازن والتوفيق بين المدرسين وطرقهم. وقد يتحمس بعض المدرسين لجماعات النشاط التي يتولون الاشراف عليها فيسرفون في الوقت المخصص لهذه الجماعات مما يؤثر في عمل جماعات اخرى او في العمل المدرسي كله. وهنا يجب ان يتدخل ايضا مدير المدرسة لاحداث التوفيق والتوازن بين هذه الجماعات المختلفة مما يساعد على تحقيق اهداف العملية التربوية كلها.
8- انشاء برنامج للعلاقات العامة:
يقوم مدير المدرسة واعضاء هيئة مدرسته في التنظيم الديموقراطي بانشاء برنامج للعلاقات العامة يهدف الى تعريف السلطات التعليمية والمجتمع المحلي بسياسة المدرسة وبرنامجها وما تقوم به من نشاط. وقد جاء انشاء هذا البرنامج نتيجة لتغير وظيفة المدرسة في المجتمع, ويغالي البعض في هذا البرنامج بما يجعله يظهر كلون من الوان الدعاية وبوجه عام يهدف برنامج العلاقات العامة الى اعطاء البيانات الهامة عن المدرسة وبيان خطة عملها وما تقوم به او ينتظر ان تقوم به من نشاط. كما يشير الى الصعاب التي تعترض سبيل تنفيذ سياسة المدرسة وما تقترحه المدرسة من وسائل للتغلب عليها.